هكذا تنظم بيتك في رمضان.. الاجتماع على الذكر قبل الطعام

الثلاثاء، 28 مايو 2019 01:10 م
هكذا تنظم بيتك في رمضان



في رمضان تزداد الروابط الأسرية، وتقوى العلاقات بين الأفراد، فهو شهر الرحمات، حيث تتجمع العائلة وقت الإفطار يوميًا، وهو أمر قلما يحدث بقية العام.

ومن ثم يجب على الوالدين استشعار هذه الأهمية، بأن يكون الاجتماع اليومي مبنيًا على الخير، وأن يدور الحديث حول الحق والخير وفضائل الصيام وقراءة القرآن، لتوجيه أبنائهما إلى الطريق الصحيح.

يقول عليه الصلاة والسلام: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، هذه الرعاية إن حفظت ورعيت خير الرعاية، فصاحبها مفلح ورابح، وإن ضيعت لا قدر الله، فإن صاحبها مسؤول عنها، وليعلم الجميع أن المشاركة في إعداد الطعام لها أجر عظيم، إنهم يلاقون من المشقة الشيء الكثير، فليستحضروا النية الصالحة؛ لتعظم أجورهم، ويستشعروا أنهم بذلك يتقربون إلى الله تعالى بالقيام بواجبهم.


من الممكن أن يضع الأب باعتباره رب الأسرة، جدولاً وأجندة لاجتماع الأسرة حول مائدة هي أحب إلى الله من الطعام، وهي مائدة الذكر، يتدارسون آيات الذكر الحكيم، ويتبادلون قراءته، من سورة لأخرى، حتى تحفهم الملائكة، ويذكرهم الله فيمن عنده، وليجعل أهل البيت لهم نصيبًا من عباداتهم، النوافل في بيوتهم.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن الله جاعل من صلاته في بيته خيرًا»، فيكون الآباء والأمهات قدوة للأولاد في رؤيتهم لهم وهم يصلون أو يقرؤون، أو يذكرون الله، فهذه الأمور تبعد الشخص وخصوصًا الشباب عن إضاعة الوقت فيما يغضب الله، من مسلسلات وإنترنت وربما جلوس على المقاهي وخلافه.


ومما يلاحظه المرء أن هناك بعض المنازل، تستشعر فيها رائحة رمضان، والبعض الآخر للأسف لا ترى فيها أي طقوس لرمضان، بل الجميع ينام طوال النهار ويسهرون أمام التلفزيون؛ وهكذا يمر الشهر الفضيل دون تحقيق الهدف منه، وهو الصيام لله تعالى، والبعد عما يغضب الله عز وجل.

فعلى كل أب مسئول أن يعي هذه المخاطر جيًدا، وأنه سيسأل أمام الله عن هذه الأوقات التي ضاعت سدى، ليس عليه وحده وإنما على أهل بيته أيضًا.

وقد ورد في الحديث النبوي الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا سورة البقرة، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يقرَبه شيطان».

اضافة تعليق