مدعي النبوة.. المهنة مروض حمير

الثلاثاء، 28 مايو 2019 11:21 ص
مدعي النبوة.. أول من أنشأ سيرك لتدريب الحمير


من مظاهر الحضارة الرشيدة العناية بالأرقام في مختلف الزوايا، ولا يستتب نظام أو حكم دون أن يعتمد علي الأرقام في تنظيم شئون الدول.

وقد ظهر الإحصاء في صور متعددة في التاريخ الإسلامي، حيث جاء في رسائل الجاحظ  أن آل أبي طالب أحصوا منذ أعوام وحصلوا، فكانوا قريبًا من ألفين وثلاثمائة ثم لا يزيد عدد نسائهم علي رجالهم إلا دون العشر وهذا عجب.

وبحسب الجاحظ، فإن هذه الإحصائية فضيلة خص بها الطالبيون وهي فضيلة "الإذكار"، أي إنجاب الذكور بكثرة، مع أن المألوف في النسل في عالم الإنسان وعالم الحيوان والنبات أن يزيد عدد الإناث علي عدد الذكور زيادة كبيرة حكمة بالغة من الخالق جل وعلا للحفاظ علي بقاء النوع.

كما ذكر الجاحظ صورة من طرق الإحصاء الدقيق على بقاء النوع، فيقول: وإن كنت تريد أن تتعرف فضل البنات علي البنين وفضل إناث الحيوانات علي ذكورها، فابدأ فخذ أربعين ذراعًا من يمينك وأربعين ذراعًا من عن يسارك وأربعين خلفك وأربعين أمامك ثم عد الرجال والنساء حتى تعرف ما قلنا.

تعليم الحيوان:


لكل حيوان مما خلق الله قدر من الذكاء قل ذلك أو كثر حتي الحمار وهو مضرب المثل في الغباء أمكن للإنسان أن يدخل به باب التعليم والتدريب.

ومما يروي عن القدماء في هذا المجال ما كان ممن يدعي: الأسود الكذاب العنسي أحد المتنبئين باليمن في صدر الإسلام وكان يلقب ذا الحمار.

يقول المسعودي في التنبيه والاشراف: كان له حمار قد روضه وعلمه فكان يقول له اسجد فيسجد، ويقول له اجثُ فيجثو وغير ذلك من أمور كان يدعيها ومخاريق كان يأتي بها يجتذب بها قلوب متبعيه.

استعمال الشوكة والسكين:


ومن المظاهر الحضارية ما نظنه محدثا وهو قديم جدًا ومن ذلك تناول الطعام بالشوكة والسكين.

العالم ابن قتيبة المتوفي سنة 276 هـ في كتاب الرد علي الشعوبية وهو يوازن بين طريقتي تناول الطعام عند العرب والفرس يعيب على الفرس طريقتهم في تناول الطعام: "وأما أكلهم بالبارجين والسكين فمفسد للطعام ناقص للذته والناس يعلمون إلا من عاند منهم، وقال بخلاف ما تعرفه نفسه أن أطيب المأكول ما باشرته كف أكله ولذلك خلقت الكف للبطش والتناول والتقذر من اليد المطهرة ضعف وعجب وأولي بالتقذر من اليد: الريق والبلغم والنخاع الذي لا يسوغ الطعام إلا به وكف الطباخ والخباز تباشره والإنسان ربما كان منه أقل تقذرا وأشد أنسًا".

اضافة تعليق