المساجد بيوت الله في الأرض.. هكذا تعمر

الأحد، 26 مايو 2019 03:39 م
بناء المساجد في الإسلام


المساجد هي اللبنة الأولى التي ضمت المسلمين ليجتمعوا تحت سقف واحد، وبين يدي معلم واحد، يتناقلون من خلاله دروس العلم، من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى أصحابه فالأتباع فأتباع الأتباع، حتى وصل إلينا كل هذا الكم من العلوم الشرعية وغير الشرعية المهمة التي انتفع بها المسلمو، وقادتهم  للصدارة قرونًا عدة.

قال تعالى في فضل المساجد وأهميتها: «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ» (التوبة: 18).

ويروى أن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه أراد بناء المسجد النبوي، فكره الناس ذلك، فأحبوا أن يدعَه على هيئته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى مسجدًا لله، بنى الله له في الجنة مثله».

وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أمورًا سبعة يجري ثوابها على الإنسان في قبره بعد ما يموت، ومنها بناء المساجد، كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: من علم علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجدًا، أو ورث مصحفًا، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته».

لذا وجب على كل مسلم إن لم يستطع المشاركة في بناء مسجد، أن يساعد في تنظيفها وتطييبها، مصداقًا لما أمر به النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور -أي الأحياء- وأن تنظف وتطيب».

كما أن الأجر عظيم لمن من يشارك في تنظيف المسجد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن امرأة سوداء كانت تقم -أي تنظف- المسجد ففقدها الرسول صلى الله عليه وسلم فسأل عنها فقالوا: ماتت فقال: أفلا كنتم آذنتموني -كأنهم صغروا أمرها فلم يخبروه- فقال: دلوني على قبرها، فدلوه فصلى عليها ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم».

اضافة تعليق