لماذا لم يتم تحديد ليلة القدر؟.. "الشعراوي" يجيب

الأحد، 26 مايو 2019 12:14 م


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي متحدثًا عن فضل ليلة القدر في مقابلة تليفزيونية:

ما معنى القدر؟ القدر هو الشرف والرفعة، ويختلف قدر الشرف والرفعة بقدر ما يشرف ومن يرفع، فأنا إذا رفعت شيئًا على قدري، أكبر مني يرفع شيئًا فيكون على قدره، وإذا كان الله رفع ليلة القدر، فإنها رفعة ليس بعدها رفعة.

لماذا؟، لأن الله خلق الخلق، وخلق لها دنيا لها ميعاد محدود تسلمه إلى آخرة لا حدود لها، وفيها جزاء للطائع بكذا، وعلى العاصي بكذا.

فإذا أخذت كل مقومات حياتك من نعيم وترف، بلغت قدرًا مقطوعًا باختيارك، ويريد الله قدرًا غير مقطوع، لا مقطوع ولا ممنوع، لا فيه موت، ولا النعيم يفنى، هذا هو القدر العالي. أنزل لك القرآن الذي يضمن لك ذلك، مثل الذي يصنع الصنعة، قبل تصنيعها يحدد غاياتها.

الإنسان الذي هو أشرف شيء في الوجود، مكرم أم غير مكرم، حدد له غاية أم لا؟، لا بد أن يحدد له غاية تناسب عظمته، هذه الغاية في المنهج،  قبل أن يخلق الإنسان خلق المنهج، "الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان".

الرحمن علم القرآن وبعدها الخلق، قبل أن يخلق الإنسان حدد له المنهج والغاية الذي يسير فيه، حتى يسلمه إلى حياة  لا موت فيها ولا زوال للنعيم، ليس هناك أعلى شيء منها، سميت ليلة القدر، سميت ليلة الشرف، سميت ليلة الرفعة.

هل ليلة القدر محددة؟

أما كونها في رمضان، فأمر لا شك فيه، في أي ليالي أو أيام رمضان، هذا هو الذي فيه كلام. تأتي السنة لتقول: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، نقلتها من الشهر إلى عشرة، وحديث آخر: يقول التمسوها في وتر العشر الأخير من رمضان، وهناك حديث يقول: التمسوها في شفع العشر الأخيرة من رمضان.

لم يحدد وقتها، حتى لا يحتفل بها الإنسان مرة واحدة، لكنه يطلب منك أن تلتمسها في العشر الأواخر من رمضان.




اضافة تعليق