عود نفسك على الذكر.. رمضان بداية إيمانية جديدة

السبت، 25 مايو 2019 02:30 م
رمضان2


لاشك أن شهر رمضان المبارك، هو شهر الذكر، فلا ينفك عبد مسلم يذكر الله تعالى صباحا مساءً، دون كلل أم ملل، بل تقربًا وزلفى إلى الله عز وجل، خصوصًا أنها دعوة إلهية.

يقول الله تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا » (الأحزاب: 41)، بل جعل ذكره كثيرًا سببًا للفلاح، « وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (الأنفال: 45).

وعلى الرغم من أن هذا مطلوب في كل الأيام، إلا أنه بالطبع لرمضان مكانة خاصة للذكر والذاكرين، لأن عبادة الذكر هي من أخف العبادات؛ حيث إنها لا تحتاج إلى طهارة ولا إلى مكان معين، ولا هيئة معينة، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في جميع أحيانه؛ كما تقوله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

ومع أهمية الأعمال الصالحة طوال شهر رمضان، إلا أنه لاشك أن ذكر الله أكبر، كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ  (العنكبوت: 45).

وفي ذلك يقول سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه: «ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله»، ذلك أن الذاكر لله تعالى والمكثر منه كما أنه يجدد إيمانه، فهو يجدد براءته من النفاق.

فالمنافقون أقل الناس ذكرًا، قال تعالى: « وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » (النساء: 142)، والمؤمن مطالب أن يتميز عن المنافقين بكثرة ذكره وشكره، فكلمة سبحان الله تعادل نخلة في الجنة، وكلمة الحمد لله تملأ الميزان، وكلمة سبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض، ولا إله إلا الله أفضل الحسنات، والكلمات الأربع أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما طلعت عليه الشمس.

وما من شك أن شهر رمضان فرصة لتعويد اللسان على الذكر، ذلك أنك خلال ذكرك لله يكون هو أيضًا قد ذكرك في ملأ خير من ملأك، قال تعالى: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» (البقرة: 152).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».

اضافة تعليق