رمضان شهر التغيير.. ابدأ بإصلاح نفسك من الآن

السبت، 25 مايو 2019 09:12 ص
رمضان


رمضان هو شهر التغيير، التغيير في كل شيء، بدءًا من تعويد النفس على حسن الخلق إلى الالتزام بالصلاة في وقتها، إلى صلة الرحم المقطوعة، وبر الوالدين، والقضاء على أي مظهر من مظاهر الخلاف والشحناء، وفي حال الأقربين أولى.

الكل يستغل هذا الشهر ليتغير إلى الأحسن ويصلح كل ما به من عيوب، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ».

ومن ثم فإن كل إنسان أدرى بحاله، وأبصر بعيوبه، فإن رأى لنفسه إعوجاجًا قومها، وعمد إلى إصلاحها وتهذيبها، والتحرك نحو التغيير إلى الأفضل. 

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، أي كل إنسان يستطيع تغيير نفسه وعليه الاختيار بين الصواب والخطأ.

رمضان هو شهر المنافسة، الكل يتسابق فيه للوصول لأعلى درجات العبودية لله تعالى، حتى يغفر الله عز وجل ما تقدم منه من ذنب.

يقول تعالى: «لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّر»، فليحذر كل إنسان أن يكون من المتأخرين، خاصة أن رمضان يعد فترة راحة وهدوء من كل الشوائب التي تملأ حياة الإنسان طوال العام، من غيبة لنميمة، للتأخر عن الصلاة، إلى السباب، وغيرها من الأمور التي نهى عنها الشرع الحنيف.

ومن ثم، فإن المسلم يستطيع أن يصعد إلى درجات الإيمان العليا، إن استفاد من تلك المناسبة السنوية في إصلاح حاله، وتجديد إيمانه ومراجعة نفسه حتى يجد للتغيير طريقًا.

وبما أن رمضان هو شهر الإرادة القوية، فعلى كل مسلم أن يستغله، في حال التغيير هذه، كما يؤكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له».

فلماذا لا نكون من هؤلاء الفائزين؟، مع استشعار عظمة هذا الشهر المبارك، وهو الشهر الذي اختصه الله لنفسه، حيث قال في حديثه القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».

اضافة تعليق