ما الحكمة من وراء منع الله المرأة الحائض من الصيام ؟.. تفسير مثير

الجمعة، 24 مايو 2019 09:42 م
الحائض
المرأة الحائض والصيام وتفسير مدهش

كثير ما يطرح نساء ورجال علي حد سواء تساؤلا حول الحكمة من منع الله الصيام علي الحائض رغم انعدام العلاقة بين الحيض والصيام وما يتضمنه من أكل وشرب فيما لا يطرحون هذا التساؤل حيال منع المرأة من الصلاة خلال نفس ايام الحيض .

والإجابة هنا تنطلق من وجوب تسليم المؤمن الأمر لحكم الله تعالى والانقياد له ولو لم يعرف الحكمة منه ، بل يكفيه أنه أمر الله ورسوله قال الله تعالى : "مصداقا لقوله وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً " الأحزاب36 وهو ما يتكرر في قوله تعالي أيضا : " إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) النور/51.

ومن ثم فيجب علي المؤمن أن يوقن ويؤمن إيماناً جازماً أن الله تعالى حكيم فلا يشرع شيئاً إلا لحكمة بالغة ، فلا يأمر بشيء إلا لما فيه من المصلحة الخالصة أو الغالبة ولا ينهى عن شيء إلا لما فيه من المفسدة الخالصة أو الغالبة
ولن نجد في هذا السياق أفضل مما قاله  ابن كثير رحمه الله في "البداية النهاية" :وجاءت شريعته صلى الله عليه وسلم أكمل شريعة لم يبق معروف تعرف العقول أنه معروف إلا أمر به ولا منكر تعرف العقول أنه منكر إلا نهى عنه لم يأمر بشيء فقيل : ليته لم يأمر به ولا نهى عن شيء فقيل : ليته لم ينه عنه ..لكن هذه الحكمة قد نعلمها ، وقد تخفى علينا ، وقد يخفى علينا أكثرها أو بعضها .


ولتفسير سبب تحريم الصوم علي السيدة الحائضة نجد أن هناك إجماعا من  العلماء على تحريم الصوم على الحائض وأنها يلزمها قضاء ما أفطرته بسبب الحيض إذا كان الصوم واجبا كصيام رمضان .وأجمعوا أيضا على أنها إذا صامت لم يصح صومها .
الحكمة في ذلك :أن الله تعالى نهى الحائض عن الصيام وقت الحيض رحمةً بها لأن خروج الدم يضعفها ، فإذا صامت وهي حائض اجتمع عليها الضعف بسبب الحيض وبسبب الصيام ، فيخرج الصوم بذلك عن حد الاعتدال ، وقد يصل إلى حد الإضرار .. والله تعالي أعلي وأعلم .

اضافة تعليق