لماذا أخفى الله عنا موعد ليلة القدر؟.. وهل علمها الرسول؟

الخميس، 23 مايو 2019 09:53 م
ليلة القدر
على كل مسلم أن يتحرى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان

ربما تمنى كثير من المسلمين أن تكون ليلة القدر معلومة لكي لا يفوته فضلها وأجرها، و يغتنمها ويقيم ليلها على الوجه الأكمل راجيا عفو ربه ورحمته، ولكن حكمة الله اقتضت أن تكون تلك الليلة المباركة مبهمة وغير معلومة لنا، لكي نلتمسها  في العشر الأواخر من رمضان، وخاصة في الليالي الوترية ، ونجتهد فيها بصلاة القيام والتهجد والذكر وتلاوة القرآن والدعاء.


    والذي لا يعلمه البعض أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم ليلة القدر على وجه التعيين، ثم أنسيها لحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى وهي : أن يتحفز الناس للعبادة والدعاء في كل العشر، وأن لا يخصوا ليلة منها بعينها ، والدليل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى (تخاصم) رجلان من المسلمين فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ".

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنُسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر"، بحسب "إسلام ويب" .

 فهذان الحديثان يبينان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها، ويبينان نسيانه لها تحديداً ، هذا وقد روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان" ، وإذا علم هذا فعليه أن يعلم أيضاً أن المراد بالإنزال في الآية إنزال القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم أنزل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم منجماً ، فإنزاله إلى السماء الدنيا يكون في ليلة، ولا يلزم من هذا أن يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم تحديداً، لأنه أنزل إليه القرآن مجزءاً ولم ينزل إليه جملة ، هذا مذهب جمهور أهل العلم في المراد بالإنزال في ليلة القدر، وقد حكى عليه بعضهم الإجماع.

اضافة تعليق