سورة أوضحت للكافرين أهوال يوم القيامة .. قراءتها تضمن لك مرافقة الصالحين

الخميس، 23 مايو 2019 07:00 م
قرآن-750x422
سورة فضحت عناد المشركين

سورة البلد سورة مكية التي تقعُ في الجزءِ الثلاثين من القرآنِ الكريم، تحتل الرقم 90 في القرآن الكريم من حيثُ الترتيب، ويبلغُ عدد آياتها عشرينَ آيةً، نزلتْ بعد سورة ق، وقد أقسَمَ الله -سبحانه وتعالى- في بداية السورة الكريمة بالبلد الحرام، أي سَكَن النبيّ الكريم محمّد -صلى الله عليه وسلم-؛ وذلك تكريمًا لمقامه الرفيع عند الله -عزّ وجل-،

هذا القسم جاء بحسب أهل العلم والمفسرين للتأكيد للكفار أنّ إيذاء النبيّ الكريم -صلى الله عليه وسلم- في البلد الأمين من الكبائر عندَ الله -سبحانه وتعالى-فضلا عن التطرق إلي معرفة أهوال يوم القيامة.

 سورة البلد سُمّيتْ بهذا الاسم؛ لذكرِ البلد فيها بقولِه -سبحانه وتعالى-: "لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ*وَأَنتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ" صدق الله العظيم ، إذ أقسَمَ الله -سبحانه وتعالى- بمكة المكرمة "أم القرى" التي كان يسكنُ بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- فازدادتْ شرفًا ومكانةً لوجود مقامه الكريم فيها، وهذا تكريم للنبي -صلى الله عليه وسلم- إذ إنّه أي مكان يحلُّ به يضفي على المكان جمالًا وبهاءً وشرفًا ورفعة ومكانة عالية.

أما عن سبب نزول سورة البلد فجاء لعدة أسباب، منها أن عديدا من آياتها نزلت لتذكّر الناس بأهوال يوم القيامة وما يدور فيها من أحداث وشدائد، كخروج الناس من القبور وانتشارهم كالفراش المتطاير من شدّة الفزع ولا يستطيع الإنسان تجاوزها إلا بالأعمال الصالحة.

 سورة البلد بيّنت الفارق بين المؤمنين والكافرين في يوم الفزع الأكبر وكيف يكون حال السعداء والأشقياء في دار الجزاء، في رسالة للمشركين عن المصير الأسود الذي ينتظرهم حال استمرارهم في عنادهم ورفضهم الانصياع للحق

من أسباب نزول هذه السورة: اغترار الكفار وعنادهم للحق، قال الله -سبحانه وتعالى-: "أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ" نزلت هذه الآية الكريمة في أبي الأشدّ بن كلدة الجُمحي، الذي كان مغترًا بقوته فعاند الحق،  قال ابن عباس: "كان أبو الأشدّين يقول: أنفقت في عداوة محمد مالًا كثيرًا، وهو في ذلك كاذب". "يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا"

وقيل أيضا أن  هذه الآية  نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل، إذ إنّه أذنب وجاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستفتيه، فأمره الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- بأنّ يُكَفِّر، فقال الحارث: "لقد ذهب مالي في الكفّارات والنفقات، منذ دخلت في دين محمد"، ولكن الهدف من قوله ذلك قد يكون استطالة بما أنفق فيكون طغيانًا منه، أو قد يكون أسفًا عليه، فيكون ندمًا منه.


فضل سورة البلد سورة البلد كغيرها من سور القرآن الكريم إذْ ينال المسلم الأجر بقراءتها، إذ إنّ كلَّ حرفٍ منها بعشر حسناتٍ، فقراءة القرآن الكريم كلّه أجرٌ وخيرٌ ومنفعةٌ وثوابٌ للمسلم في الدنيا والآخرة،

لكن ورد في تخصيص سورة البلد فضل كبير فقد قيل أنه عند قراءة سورة البلد تجعل للعبد مكانة عند الله -عز وجل- ويكون من رفقاء الصالحين، وينجيه الله -سبحانه وتعالى- من صعوبة العقبة المذكورة في هذه السورة بقوله -سبحانه وتعالى- في كتابه الحكيم: "فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ" والعقبة هو جبل في جهنم. 






اضافة تعليق