تعرف على حكمة الرسول وصحابته في التعامل مع غيرة النساء

الخميس، 23 مايو 2019 06:12 م
عظمة محمد


لقد بعث الله نبيه محمد رحمة للعالمين.. وحلاه بحسن الخلق وألهمه الحكمة فيما يقول ويفعل.
 ولقد شملت حمته صلى الله عليه وسلم تعامله مع زوجاته وغيرتهن؛ فحسن الخُلُق من النساء ليس منعاه كف الأذى، بل احتمال الأذى منها، والحلم عن طيشها وغضبها، اقتداء برسول الله.
روي أنس  قال: كان النبي   عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي في بيتها هي عائشة يد الخادم فسقطت الصحفة فانقلبت، فجمع النبي   فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: "غارت أمكم".
ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كُسِرت فيه.
وبهذا ينصح الزوج في هذ الأيام بتهذيب شعوره  وانفعاله مع زوجته والصبر عليها وتقويم عيوبها بحكمة وهدوء اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومما ورد في السيرة مما يؤكد المعنى السابق ما جاء أن أعرابيًا كان يُعاتب زوجته، فعلا صوتها صوته، فساءه ذلك منها، وأنكره عليها، ثم قال:
والله لأشكونكِ إلى أمير المؤمنين، وما أن كان بباب أمير المؤمنين ينتظر خروجه، حتى سمع امرأته تستطيل عليه.
وتقول اتق الله يا عمر فيما ولاك، وهو ساكت لا يتكلم، فقال الرجل في نفسه وهو يهم بالانصراف، إذا كان هذا هو حال أمير المؤمنين، فكيف بحالي؟ وفيما هو كذلك خرج عمر >
ولما رآه قال: ما حاجتك يا أخا العرب؟ فقال الأعرابي: يا أمير المؤمنين، جئت أشكو إليك خُلُق زوجتي، واستطالتها على فرأيت عندك ما زهدني إذ كان ما عندك أكثر مما عندي، فهممت بالرجوع، وأنا أقول: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته، فكيف بحالي ؟ فتبسم عمر.
وقال: يا أخا الإسلام، إني احتملتها لحقوق لها عليّ، إنها طباخة لطعامي، خبازة لخبزي، مرضعة لأولادي، غاسلة لثيابي وبقدر صبري عليها يكون ثوابي.
وقد يكون صبر الرجل على سوء خُلُق زوجته أو استطالتها عليه أحيانًا سببًا في إكرام الله جل وعز – له، وتيسير الصعاب من أجل ذلك.
فصبر الرجل على زوجته ليس في كل الحوال ضعف وخنوع لكنه قد يكون بابا من أبواب الخير إن صبر على أذاها واختل إساءتها وسعى لتقويمها بالخير حتى ترشد.. وهنا تظهر حكمة الزوج في التعامل مع الأزمات وتخطي الصعاب.



اضافة تعليق