Advertisements

"المقندل والطفيلي والإمعة".. لماذا عرفوا بهذه الأسماء؟

الخميس، 23 مايو 2019 01:53 م
« المقندل والطفيلي والإمعة».. لماذا عرفوا بهذه الأسماء




هناك كلمات مبتذلة وكلمات سوقية وكلمات ساخرة نظن أنها وليدة اللحظة، لكنها من الموروث الشعبي ولها تاريخ لفظي.

المقندل

نظنها كلمة حديثة ونسمعها حينا تقال في معرض السباب أو السخرية بمن يجلب لنفسه سوءا أو لغيره سوء الحظ أو يأتي أمرًا منكرًا، والكلمة مولدة قديمة التوليد مأخذها من القنديل وكانوا يقولون لمن يتعهد قناديل الزيت مقندل.

وقد روي أن رجلين اختصما إلي قاض وكان أحدهما أعد للقاضي هدية - فأراد القاضي أن يقضي عليه بحق وجب فدنا منه - أي صاحب الهدية - فقال مسرًا إليه: قد أهديت إلي القاضي شبابيط دجلية وفراريج كسكرية ووجبنة دينورية وشهدة رومية فقال القاضي قم وصاح هذا مما تسارني به إذا كانت لك بينة بالري انتظرناها وأخرنا الحكم وأجلناك، فقال الغريم في ذلك: إذا ما صب في القنديل زيت تحولت الحكومة للمقندل وعند قضاتنا حكم وعلم وبذر حين ترشوهم بسنبل.

الإمعة والطفيلي

كان لظهور الإسلام تأثير سريع في تطوير اللغة بما أضاف من اصطلاحات دينية واجتماعية وسياسية.

ومن باكورات هذا التطوير كلمة الإمعة وهو الرجل الضعيف الرأي المتهافت الذي يقول لكل أحد أنا معك ولم يكن العرب قبل يعرفون الكلمة بهذا المعني وإنما يعرفونها بمعني الرجل الذي يتبع الناس إلي موائد الطعام من غير أن يدعي.

ويروون في ذلك عن عبد الله بن مسعود قوله: كنا في الجاهلية نعد الإمعة الذي يتبع الناس إلي موائد الطعام من غير أن يدعي وأن الإمعة فيكم اليوم يضع دينه في حقيبة غيره فغيره هو الذي يوجهه في أمور دينه وتقلبات رأيه.

وتسمية من يتبع الناس إلي الطعام أقدم بلا ريب من تسمية الطفيلي لأن الإمعة كلمة جاهلية يرادفها أيضا كلمة الوارش وهو الذي يدخل علي القوم في طعام لم يدع إليه.

 وأما الطفيلي فهي كلمة إسلامية بلا ريب ونسبتها إلي رجل كوفي غطفان كان يدعي طفيل الأعراس أو العرائس واسمه طفيل بن دلال كان يأتي الولائم دون أن يدعي إليها.

الشطرنج

الشطرنج بدون هاء كلمة معربة تعربيًا قديمًا، وإن لم يكن العرب في جاهليتهم وإنما وفدت إليهم بعد اختلاط العرب بالأعاجم من الفرس والهند وهي لعبة معروفة كانت ذات صور شتي في القديم من حيث نظام رقعتها وعدد بيوتها ومن حيث نوع القطع التي يلعب بها وعددها وأسماؤها.

وقد كانت معروفة عند قدماء اليونان وانتقلت إلي أمم شتى، ويذكر التاريخ أن هارون الرشيد أهدي إلي شارلمان فيما أهدي رقعة شطرنج ومن أسماء قطعه الرخ" وأصله اسم لطائر خرافي ثم أطلق علي القطعة التي تسمي "الطابية" أو القلعة وفي اللسان والقاموس أن الرخ من اداة الشطرنج.

يقول عمر الخيام: وإنما نحن رخاخ الفضاء ينقلنا في اللوح أني يشاء وكل من يفرغ من دوره يلقي به في مستقر الفناء وفي الرخ".

اضافة تعليق