هكذا تكون من الفائزين في شهر الشفاعة

الخميس، 23 مايو 2019 09:06 ص
شهر الشفاعة



يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أى رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعنى فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعنى فيه، فيشفعان».

شهر رمضان هو شهر الشفاعة، تأكيدًا لما قاله خير الخلق عليه الصلاة والسلام، فيا من صبرت على ألم الجوع والعطش ومنعت نفسك مما تشتهيه طاعة لله، اغتنم هذ الشهر حتى يشفع لك عند الله عز وجل.

وعليك أن تمسك لسانك وعينك ويدك عن أي فعل حرام، حتى تحظى بالشفاعة، وألا تفعل ما يغضب الخالق عز وجل في قوله تعالى، امتثالاً لقوله تعالى: «وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ » (البقرة: 48).

والشفاعة، فعل يختص به النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يوم القيامة من البشر، ومعه الصيام والقرآن كما بين الحديث السابق، إذ بعد أن يذهب الناس جميعهم إلى كل الأنبياء واحدًا واحدًا يطلبون منهم الشفاعة لدى رب العالمين، جميعهم يرفضون ويقولون: نفسي نفسي، إلا محمد صلوات ربي وسلامه عليه، يقول أنا لها، فيخر ساجدًا أمام العرش ما شاء الله له أن يسجد، فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع فأقول يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله.

وفي حديث آخر يوضح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أن الملائكة والنبيين يشفعون مع القرآن والصيام للعبد يوم القيامة.

يقول عليه الصلاة والسلام: «فيقول الله تعالى: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط».

وقال عليه الصلاة والسلام أيضًا: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه».

وبما أن شهر رمضان يتميز بكثرة تلاوة القرآن الكريم، فعلى كل مسلم أن يطيل كيفما شاء في القراءة تدبًرا وتمعنًا أملاً في الحصول على الشفاعة الكاملة من الله عز وجل يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اضافة تعليق