سورة نزهت الله عن النقائص .. ولهذا كان يقرأها النبي قبل النوم

الخميس، 23 مايو 2019 12:34 ص
فضائل عديدة لسورة الأعلي ..
فضائل عديدة لسورة الأعلي

سورة الأعلى من السور المكية التي نزلت قبل هجرة النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة، وهي السورة رقم 87 من حيث ترتيب السور في القرآن الكريم، عدد آياتها 19 آية، 

آياتِ هذه السورة ركزت علي ٌ قدرة الله تعالى في الخلق، وإبداعه في الصُّنع، وكيف أن الحياة كلها بأمر الله تعالى، فهو الذي يَكتُبُ الأقدار للمخلوقات، ويُخرِجُ الزرع من الأرض فيأكل منه الناس والدّواب، وفي هذه الآيات الدالة على قدرة الله تعالى وعظمته تحدٍّ لكفار قريش لما كانوا عليه من كفرٍ بالله تعالى، وتكذيبٍ لرسالة النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-،

سورة الأعلى سميت بهذا الاسم بسببِ ما بدأتْ هذه السورة في الآية الأولى منها، حيث ذُكر فيها اسم الله الأعلى، وهو من أسماء الله الحسنى التي تعكسُ صفة عُلوِّ الله سبحانه، وتنزيهه عمّا لا يليق به من النقائص، حيث إنّ التسبيح صفةٌ لا تُضاف إلى غير الله تعالى، لأنه المنزَّهُ سبحانه عن كل نقص أو عيب، كما أنه لا يُقارن بغيره؛ لأنّ كلّ شيء يخضعُ لعظمته -عزّ وجل-،

أمّا مخلوقات الله -عزّ وجل- فهي خالية من صفة التنزيه أو الكمال، ويرجع أمرها في النهاية إلى الله تعالى، كما تُسمّى هذه السورة باسم سورة سبَّحَ، وقد نزلتْ بعد سورة التكوير.[

أما عن سبب نزول سورة الأعلى فهناك العديدُ من أسباب نزول هذه السورة، حيث نزلتْ بعض آيات هذه السورة المكيّة من أجل أن تُعلِّم النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام -رضوان الله عليهم- بعض الأمور المتعلقة بالدين، كما نزلت بعض آيات سورة الأعلى لأسباب أخرى،

الآية الأولى من هذه السورة تضمنت أمر الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم- بتسبيحه وتنزيهه عن كل ما لا يليق به من النقائص، وبعد أن نزلت هذه الآية أمر النبي الكريم الصحابة -رضوان الله عليهم- بأن يتخذوها في سجودهم ويسبحوا الله الأعلى في السجود.

وعلي صعيد أخر نزلت أية "سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى": على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لتكون بمثابة بشارة له من الله تعالى بأنه لن ينسى القرآن الكريم الذي يوحى إليه من جبريل -عليه السلام- بأمره سبحانه، حيث كان النبيّ الكريم -صلى عليه وسلم- قبل نزول هذه الآية يتعجَّل إذا جاءه جبريل -عليه السلام- بالوحي خوفًا من أن ينساه، وهذا ما ألقى الطمأنينة في قلبه -صلى الله عليه وسلم-.

سورة الأعلى لها فضل عام كما لجميع آيات سور القرآن الكريم فهي متعبدٌ بتلاوتها الإ أنها حظيت  بفضائل خاصة دون غيرها من السور، ومن هذه السور سورة الأعلى، حيث كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ هذه السورة في صلاة عيد الفطر، وصلاة عيد الأضحى، وفي صلاة الجمعة، كما أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يُوتِرُ بها قبل أن ينام، وهذا يدل على فضلها ومكانتها.

اضافة تعليق