لهذا السبب.. الرسول والصحابة يفطرون أول رمضان فرض على المسلمين

الأربعاء، 22 مايو 2019 01:59 م
أول رمضان فرض على المسلمين أفطر فيه الرسول والصحابة





كان أول رمضان فرض على المسلمين في السنة الثانية من الهجرة، وهي التي وقعت فيها غزوة بدر الكبرى، التي نزلت فيها الملائكة وقاتلت مع المؤمنين.

وكان في السنة الثانية أول رمضان صامه الرسول الكريم وصامه المسلمون معه ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم لطلب عير من قريش قدمت من الشام إلى المدينة في يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان وأفطر في خروجه إليها.

 قال ابن المسيب قال عمر: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين في رمضان يوم بدر ويوم الفتح وأفطرنا فيهما.

وكان سبب خروجه حاجة أصحابه خصوصًا المهاجرين: "الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ".

 وكانت هذه العير معها أموال كثيرة لأعدائهم الكفار الذين أخرجوهم من ديارهم وأموالهم ظلما وعدوانا كما قال الله تعالى: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ".

فقصد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ أموال هؤلاء الظالمين المعتدين على أولياء الله وحزبه وجنده فيردها على أولياء الله وحزبه المظلومين المخرجين من ديارهم وأموالهم ليتقوا بها على عبادة الله وطاعته وجهاد أعدائه.

وكان هذا مما أحله الله لهذه الأمة فإنه أحل لهم الغنائم ولم تحل لأحد قبلهم وكان عدة أصحاب بدر رضي الله عنهم ثلاثمائة وبضعة عشر وكانوا على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر وما جاوزه معه إلا مؤمن.

 وفي سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجوا فقال: "اللهم إنهم حفاة فاحملهم وإنهم عراة فاكسهم وإنهم جياع فأشبعهم" ففتح الله يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا.

والعجيب أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا حين خرجوا على غاية من قلة الظهر والزاد فإنهم لم يخرجوا مستعدين لحرب ولا لقتال إنما خرجوا لطلب العير فكان معهم نحو سبعين بعيرا يعتقبونها بينهم كل ثلاثة على بعير.

 وكان للنبي صلى الله عليه وسلم زميلان فكانوا يعتقبون على بعير واحد فكان زميلاه يقولان له اركب يا رسول الله حتى نمشي عنك فيقول: "ما أنتما بأقوى على المشي مني وقالا أنا بأغنى عن الأجر منكما" ولم يكن معهما إلا فرسان وقيل ثلاثة وقيل: فرس واحد للمقداد.

اضافة تعليق