عزير بني إسرائيل.. هل هو نبي وما حكايته؟

الأربعاء، 22 مايو 2019 06:35 م
عزير

من قصص القرآن قصة العزير .. والعزيز هذا من المختلف في نبوته، ففي الحديث، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا ؟) صححه الألباني في "صحيح أبي داود".
لكن الثابت أنه رجل صالح من بني إسرائيل .. فما قصة هذا الرجل الصالح وأين ذكرها الله في القرآن..
وردت قصة العزير في سورة البقرة، قال الله تعالى:( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة/ 259 .
وقد مر هذا الرجل الصالح (عزير) على قرية (وهي بيت المقدس على المشهور)، بعد أن خربها الملك بختنصر وقتل أهلها – وتركها خاوية ليس فيها أحد، وحينها نظر عزير للقرية على هذا الحال وسأل نفسه سؤالا، وقال: (أنى يحيي هذه الله بعد موتها) لما رأى من شدة خرابها.
وهنا كتب الله عليه الموت، قال الله تعالى: (فأماته الله مائة عام ثم بعثه)، وعمر سبحانه الأرض حتى تكامل ساكنوها وتراجعت بنو إسرائيل إليها..ثم بعث الله عزير من جديد.. وكان أول شيء أحيا الله فيه: عينيه، لينظر بهما إلى صنع الله فيه، كيف يحيي بدنه؟، وسأله الله بواسطة الملك: (كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم)، قالوا: وذلك أنه مات أول النهار ثم بعثه الله في آخر نهار، فلما رأى الشمس باقية، ظن أنها شمس ذلك اليوم، فقال: (أو بعض يوم)؛ ( قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) وذلك: أنه كان معه فيما ذكر عنب وتين وعصير، فوجده كما فقده، لم يتغير منه شيء، لا العصير استحال، ولا التين حمض ولا أنتن، ولا العنب تعفن (وانظر إلى حمارك) أي: كيف يحييه الله عز وجل وأنت تنظر (ولنجعلك آية للناس) أي: دليلا على المعاد (وانظر إلى العظام كيف ننشزها) أي: نرفعها، فنركب بعضها على بعض ، وركب كل عظم في موضعه حتى صار حمارا قائما من عظام لا لحم عليها، ثم كساها الله لحما وعصبا وعروقا وجلدا، وذلك كله بمرأى من العزير، فعند ذلك لما تبين له هذا كله (قال أعلم أن الله على كل شيء قدير) أي: أنا عالم بهذا، وقد رأيته عيانا، فأنا أعلم أهل زماني بذلك.
وهذه القصة تؤكد حقيقة البعث وقدرة الله المطلقة على إحياء الناس بعد موتهم وفيها أيضا تذكرة للصالحين وأنهلا ينبغي أن يستبعدوا شيئًا عن قدرة الله تعالى.

اضافة تعليق