Advertisements

احذر "ذنوب الخلوات".. أتخشى الناس ولا تخشى الله؟

الأربعاء، 22 مايو 2019 01:04 م
في رمضان



يتعين على المسلم طوال العام وليس في رمضان فقط أن يبتعد عما حرم الله، وأن يحذر من السقوط في براثن الحرمات التي تغضب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويتعاظم ذلك خلال شهر الصوم، إذ ينبغي أن يكون كل مسلم حريص كل الحرص، على عدم الوقوع فيما يضر صيامه.

فعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم أنه قال: « لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة ‏بيضاً، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً». قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم ‏لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: «أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ‏ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها».


انظر إلى رد فعل الصحابي الجليل ثوبان رضي الله عنه، يخشى أن يكون منهم فيعود ويسأل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، من هم وصفهم لنا؟، خشية الوقوع في الأم.

ذلك أن المراد ‏بهؤلاء، هو من يبتعد عن المعصية ويتظاهر بالصلاح مراعاة للناس، وأمام أعينهم، وبمجرد ‏أن يخلو بنفسه ويغيب عن الأعين سرعان ما ينتهك حرمات الله، فقد جعل ‏الله سبحانه أهون الناظرين إليه، لم يراقب ربه، ولم يخش خالقه، كما راقب الناس ‏وخشيهم.

أما من يجاهد لترك المعاصي، ولكن قد يضعف أحيانًا من غير مداومة على ‏مواقعة المحرمات، ولا إصرار عليها، فيرجى ألا يكون داخلاً في ذلك.‏

فالواجب على كل مسلم أن يحذر من ذنوب الخلوات، قال تعالى: «يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا » (النساء: 108).

فالمولى سبحانه وتعالى قد يبتلي المؤمن ويهيئ له المعصية لينظر كيف سيتصرف، هل يخشاه أن يخشى الناس، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ » (المائدة: 94)، فعلى كل مسلم أن ينتبه لذلك أشد الانتباه.

اضافة تعليق