أيها الصائم.. اليوم تظمأ وغدًا ترتوي من أنهار الجنة

الأربعاء، 22 مايو 2019 11:09 ص
هل ظمأت اليوم



مؤكد أن الصائمين يشعرون بالظمأ والجوع في نهار رمضان جراء الصيام، ويتطور الأمر لدى البعض إلى حالة من الضيق والغضب نتيجة ذلك، لكن لو علم الصائم فضل الظمأ في سبيل الله، ما كان يحزن أو يغضب أو يعد الساعات، بل يتمنى لو امتدت لساعات أكثر وأكثر.

ولنحذر أن يكون حظنا من صيامنا الجوع والعطش، تأكيد لما قاله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر »، فعلينا أن نعمل لندخل من كل أبواب الجنة الثمانية، ففي حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون».


تخيل أيها المسلم الصائم، لك باب وحدك تدخل منه، ولا يدخل أحد غيرك، فقط لأن تحملت الظمأ والجوع في نهار رمضان، سويعات قليلة، ففي الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال تعالى: «وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ » (الطور: 22)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم! وأرجو أن تكون منهم».


فيا أيها الصائم ستذكر فضل هذا الظمأ عليك يوم القيامة، ستتأكد أنه الارتواء الذي ليس بعده ارتواء، إنها لذة النظر لنور وجه ربك الكريم، فاليوم ستظمأ وغدًا سترتوي، غدًا سترتوي من أنهار الجنة وقصورها، غدًا سترتوي عند مرافقة نبيك، غدًا سترتوي الارتواء الأعظم، وستقول: هل هناك ارتواء بعد هذا الارتواء؟.



اضافة تعليق