هكذا تربي نفسك في رمضان.. ما علاقة القرآن بالأمر؟

الأربعاء، 22 مايو 2019 10:34 ص
هكذا تربي نفسك في رمضان


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » (الأعلى: 14، 15).

فعلى كل مسلم أن يستغل شهر رمضان المبارك في تزكية نفسه وتربيتها على حسن الخلق، والمعاملة الحسنة لكل الناس، وحفظ الجار، وصلة الأرحام، والتصدق أملاً في الفوز برضا الله عز وجل وأن يكتب مع العتقاء من النيران.

وفلاح التزكية في الآية الكريمة تعني تطهير النفس من كل الأخلاق الرذيلة، ومتابعة من أنزله الله سبحانه وتعالى، وتنفيذ ما أمر به النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، والبعد عن كل ما نهى عنه، مع إقامة الصلاة لوقتها والإكثار من النوافل طوال  الشهر الفضيل، وخصوصًا قيام الليل والتراويح، مع الإكثار من ذكر الله ليل نهار

قال تعالى: « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » (الأنفال: 2).


الأساس في الهدى والهداية إلى الطريق الحق، هو القرآن الكريم، والمواظبة على قراءته ليل نهار طوال رمضان، قال تعالى: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا » (الإسراء: 9).


وقال أيضًا سبحانه وتعالى في آية أخرى توضح أهمية قراءة القرآن ودورها العظيم في تهدئة النقس: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا » (الإسراء: 82).

ذلك أن قراءة القرآن من الذكر، بل هي أفضل الذكر، ومنها يلتمس المؤمن من الله الرحمة المهداة وإنارة الطريق إلى الحق، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا » (الأحزاب: 41 - 43).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : « أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».

اضافة تعليق