التنطع داء عضال.. تعرف على صوره ومعانيه

الثلاثاء، 21 مايو 2019 08:30 م
التنطع

من الأمراض التي ابتلي بها البعض "التنطع".. فهو داء عضال يأكل الحسنات ويجلب غض ب الله تعالى على فاعله.. فما التنطع؟
و"التنطع"  له عدة معاني؛ منها "الغلو في العبادة والمعاملة، بحيث يؤدي إلى المشقة الزائدة، والشريعة لمتآمر إلا بما فيه يسر وسماحة" ويراد به أيضًا:" الابتداع في الدين، بتحريم ما لم يحرمه الله ورسوله، واستحداث صور من العبادات والإلزامات لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم" أيضا يطلق ويقصد به:"التقعر في الكلام، والتشدق باللسان،بتكلف الكلمات التي تميل قلوب الناس إليه،حيث لا معنى ولا مضمون، ولا فائدة ترجى من تشدقه وتقعره"، كما يطلق على:"الخوض فيما لا يعني، والسؤال عما لا ينبغي، وتكلف البحث فيما لا يغني".
وقد ورد في السنة الصحية التوعد للمتنطعين وهذا يشمل المعاني المذكورة آنفًا؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» سنن أبي داود/ صحيح، سواء كان القول إخبارًا عن هلاكهم أم دعاء عليهم.
وهذا الإسلام يريد منا البعد عن التنطع بكل صوره ومعانيه، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم ينتهجون التسهيل، والمسامحة في فروع المسائل، والبعد عن التعمق والتدقيق فيها، حتى لا يخرجوا من اليسر إلى العسر، ومن السعة إلى الحرج، وهو منفي في دين الله، كما قال تعالى:" وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"(سورة الحج: 78).

اضافة تعليق