Advertisements

الابتلاء محبة.. فصبر جميل

الثلاثاء، 21 مايو 2019 02:56 م
الابتلاء محبة


في فترات من حياتنا نعاني من التخبط الشديد، ويتعكر صفو أيامنا، حينما نتعرض لابتلاء ما، وكما يقولون فإن «المصائب لا تأتي فرادى»، فقد يعاني شخص من توالي المصائب والابتلاءات عليه في فترة زمنية قصيرة.

لكن وسط كل ذلك، لابد أن نعلم بأن الابتلاءات أقدار، وما يجب علينا هو الإيمان بالقدر مهما كان، وألا ننسى قوله تعالى: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» و«سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا»، فالمهم النتيجة، كيف ستكون، هل سنفوز بأجر الصبر.. أم سنبتلى بسخط الله عز وجل؟.

قال تعالى: «"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».

الابتلاء لاشك رحمة من ربنا سبحانه وتعالى.. لأنه مع كل الألم والوجع الذي يصيبنا، هناك جانب آخر منير، وهو ذنوب تسقط و درجات ترفع.. هذا إن استقبلنا الابتلاء بصبر ورضا.

والله تعالى يقول: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»، فهو عز وجل سيكون معك دائمًا، ولن يخذلك ولن يمل منك أو يستضعفك.. بالعكس كلما ذهبت إليه وجدته في انتظارك يقويك وينصرك.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط»، وقال أيضًا  صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة. أخرجه الإمام أحمد وغيره».

ولو أننا نظرنا إلى سيرة خير الخلق لوجدناه أشد الناس بلاءً، ومع ذلك تحمل وصبر، فكان النصر حليفه دائمًا.

ويقول عن ذلك عليه الصلاة والسلام: «لا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة فالإنسان يبتلى تارة في نفسه بالمرض ونحوه وتارة بالولد وتارة بالمال فلا بد من الصبر».

وفي حديث آخر يقول فيه: «ما أصاب المسلم من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه»، إذن هي اختبارات ليميز الله الخبيث من الطيب، فهلا نجحنا فيها.

اضافة تعليق