ما حكم التأخر في إخراج زكاة الفطر؟

الثلاثاء، 21 مايو 2019 02:11 م
التأخر في إخراج زكاة الفطر

 
أكد الدكتور علي جمعة مفتي مصر السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول الحسن بن زياد من الحنفية اتفقوا أن وقت وجوب أداء زكاة الفطر مُضيَّقٌ، فمن أَدَّاها بعد غروب شمس يوم العيد دون عذر كان آثمًا وكان إخراجها في حقِّه قضاءً، بينما ذهب جمهور الحنفية إلى أن وقت وجوب أداء زكاة الفطر مُوَسَّعٌ؛ لأن الأمر بأدائها غير مقيد بوقت، ففي أي وقت أخرجها كان أداءً لا قضاءً، لكن يُستحب إخراجها قبل الذهاب إلى المصلى.

جاء ذلك خلال رد المفتي السابق على سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية جاء في نصه: " كان صندوق الزكاة بمسجدنا يستقبل زكاة الفطر ويوزعها على مستحقيها، إلى أن انتهى من ذلك عند منتصف ليلة العيد، ومنذ الثانية صباحًا وحتى الصلاة وُجِد بالصناديق ستة آلاف جنيه، فماذا نفعل بهذا المبلغ؟ هل يتم شراء أضحية وتوزيعها على الفقراء، أم يوزع هو نفسه عليهم؟".

وقد اتفق الفقهاء على أن زكاة الفطر لا تسقط بخروج وقتها؛ لأنها وجبت في ذمة المزكي للمستحقين، فصارت دَينًا لهم لا يسقط إلا بالأداء.

قال شيخ الإسلام البيجوري الشافعي في "حاشيته على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع": [ويجوز إخراجُها -أي زكاة الفطر- في أول رمضان، ويُسَنُّ أن تُخرج قبل صلاة العيد للاتباع إن فُعِلَت الصلاةُ أولَ النهار، فإن أُخِّرَت استحب الأداءُ أولَ النهار، ويكره تأخيرُها إلى آخر يوم العيد؛ أي قبل غروب شمسه، ويحرم تأخيرُها عنه لذلك؛ أي لآخر يوم العيد، وهو ما بعد المغرب، بخلاف زكاة المال فإنه يجوز تأخيرُها له إن لم يشتد ضرر الحاضرين] اهـ.

والإثم منوط بالاختيار والعمد والاستطاعة، فمَن كان غير قادر، أو كان ناسيًا فيجب عليه إخراجُها قضاءً عند الجمهور، وأداءً عند الحنفية مع ارتفاع الإثم عنه.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإن المال الذي وُجِد في صناديق زكاة الفطر يجب إخراجه الآن لمستحقي زكاة الفطر مالًا كما هو، ولا يُشتَرَى لهم به شيء.

اضافة تعليق