Advertisements

كيف تلتمس ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان؟

الثلاثاء، 21 مايو 2019 12:59 م
التماس ليلة القدر


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ»، ويقول أيضًا سبحانه: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ».

نحن في شهر القرآن، الذي فيه ليلة خير من ألف شهر، تعادل عبادة 83 سنة، إنها ليلة القدر التي نزل فيها القرآن العظيم، ولها من الفضل الكبير والعظيم لمن يلتمسها، لذلك حرص النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على حث صحابته الكرام على التماس هذه الليلة لعل وعسى أن يكتبهم فيها رب العزة سبحانه وتعالى من المقبولين ومن عتقائه من النيران.

لكن كيف يلتمس المسلم ليلة لا يعرف تحديدًا ما هي؟.

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر الأول من رمضان واعتكفنا معه، فأتاه أمين الملائكة جبريل عليه السلام، فقال: إن الذي تطلب أمامك، فاعتكف العشر الأوسط، فاعتكفنا معه، فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا صبيحة عشرين من رمضان، فقال: «من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم، فليرجع، فإني أريت ليلة القدر، وإني نسيتها، وإنها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء»، وكان سقف المسجد جريد النخل، وما نرى في السماء شيئًا، فجاءت قزعة، فأمطرنا، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته تصديق رؤياه»، وفي لفظ: «فوكف المسجد في مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة إحدى وعشرين».

لكن هذا ليس معناه أن الليلة هي بالتأكيد الحادية والعشرين، لأنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مرة يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان فرفعت.

ويروى أيضًا عن عبدالله بن أنيس، قال: كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم، فقالوا: من يسأل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان؟ فخرجت فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، ثم قمت بباب بيته، فمر بي فقال: ادخل، فدخلت فأتي بعشائه، فرآني أكف عنه من قلته، فلما فرغ، قال: ناولني نعلي، فقام وقمت معه، فقال: كأن لك حاجة، قلت: أجل، أرسلني إليك رهط من بني سلمة، يسألونك عن ليلة القدر، فقال: كم الليلة؟، فقلت: اثنتان وعشرون، قال: هي الليلة، ثم رجع، فقال: أو القابلة، يريد ليلة ثلاث وعشرين.

اضافة تعليق