رمضان في إندونيسيا .. موسم للطاعة والعبادة ..مقاتلات "إف 15"توقظ الصائمين للسحور

الإثنين، 20 مايو 2019 07:33 م
رمضان في اندونسيا
مساجد مكتظة بالمصليات طوال ليالي رمضان

عندما يحل هلال رمضان ضيفا في سماء الجزر الإندونيسية تتبدل الحياة وتزدهر وتعم البهجة والفرحة في كل مكان ويتم تبادل التهاني بين السكان ،ويشمر الجميع استعدادا لموسم الطاعات والصدقات... لكن قبل التعرف على الأنشطة الرمضانية في إندونيسيا التي تعد من أكبر البلدان الإسلامية من حيث عدد السكان لابد أولا من التعرف على تاريخ الإسلام في هذا البلد.

الإسلام دخل إندونيسيا من خلال السفن التجارية القادمة من سواحل جزيرة العرب المحملة بالبضائع يصاحبها أخلاق التجار المسلمين التي تنبع من عقيدتهم ، وكثيرا ما كان التجار يتخذون بضاعتهم وسيلة للاتصال بالناس والعمل على دعوتهم.

عدد سكان إندونيسيا يتجاوز "264" مليون نسمة 92% منهم يعتنقون الإسلام لذلك فهي تعتبر أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان.. يبلغ عدد المساجد الكبيرة في اندونيسيا وحدها بنحو من 100,000 مسجد . في حين يبلغ عدد المساجد الصغيرة حوالي نصف مليون مسجد تؤدى فيها الصلوات الخمس وتدرس فيها العلوم الإسلامية وتحفيظ القرآن الكريم .

عند نهاية شهر شعبان تتحري وزارة الشئون الدينية الإندونيسية وهيئة أهلية أخرى هلال شهر رمضان من خلال المراصد التلسكوبية والشهود ، وبمجرد إعلان دخول الشهر الكريم تنتشر البهجة والفرحة في أرجاء البلاد وتبدأ التهاني والمباركات.
بمجرد الإعلان الرسمي ينزل الأطفال الشوارع وهم يحملون الشموع والفوانيس ويسيرون بها في الشوارع وبين البيوت للتعبير عن فرحهم ، كما أن المسحراتي يطوف هو الآخر الشوارع لإعلام الناس بدخول الشهر وإيقاظ النائم منهم لتناول طعام السحور، كما هي حالة المسحراتي في بعض البلاد العربية .

وبطبيعة الحال تزيين الشوارع بشعارات رمضانية ومصابيح خاصة في بعض المناطق ، ويتم تنظيف المصالح العامة والمساجد ومجالس العلم للتهيئة بالأنشطة الرمضانية .

وخلال الدقائق التي تسبق ساعة الإفطار تجتمع أعداد كبيرة من مسلمي البلاد في المساجد قبل أذان المغرب لتناول طعام الإفطار، وتوضع الأطعمة على الأرض، بعد أن يتم نقلها من المنازل، ويجلس الجميع قبل الأذان للإفطار جنبًا إلى جنب، الأغنياء والفقراء، والصغار والكبار، كما تقام موائد إفطار جماعية في عدد من الفنادق الكبيرة، وأيضا في منازل الأغنياء وبعض رجال الأعمال وبعد الإفطار يؤدي الجميع صلاة المغرب جماعة .

العديد من الأطعمة المحلية تبدو حاضرة علي موائد الإفطار ،لكن الأرز هو الطعام الرئيسي في إندونيسيا، والذي يؤكل مسلوقًا أو مقليًا ، ويطهو الإندونيسيون طعامهم في حليب جوز الهند والزيت، وأحيانًا يقدمونه مغلفًا في ورق جوز الهند أو الموز. ويمكن تقديم الأرز مع اللحم أو السمك أو الخضار، أو مطعَّمًا بالتوابل الحارة فقط.

واللحم الجاموسي لا يغيب كذلك عن المائدة الرمضانية ومعه البقر والدجاج ولحم الغزال في بعض المناطق. كما تُعَدُّ الذرة طعامًا رئيسيًا في بعض المناطق.

الإندونيسيون يقبلون على نوع من الحساء عبارة عن شوربة حلوة والمسماة " قولاك " وتتكون من عصير جوز الهند والسكر الأحمر والموز والقمح المجروش.

ومن أشهر الأطعمة الرمضانية التي يفطر عليها مسلمو إندونيسيا طعام يسمى "أبهم" وهو عبارة عن نوع من الحلوى أشبه ما يكون بـ الكعك  ويقدم التمر إلى جانبه.

بعد تناول طعام الإفطاروأداء صلاة المغرب في جماعة يذهب الاندونيسيون جماعات وفرادي للمساجد لأداء صلاة التراويح المسلمون ثمان ركعات في بعض المساجد، وفي بعضها الآخر تصلى عشرين ركعة؛ ولا تلتزم تلك المساجد في أغلبها ختم القرآن كاملاً، بل تقرأ في صلاة التراويح ما تيسر من القرآن؛ وقد تتخلل صلاة التراويح أحيانًا كلمة وعظ، أو درس ديني فضلا عن مشاركة و النساء في صلاة التراويح، إذيصلين من وراء ستائر خاصة بهن، موضوعة في مؤخرة المسجد .


خلال الشهر الكريم تنشط دروس العلم الشرعي، وحلقات تلاوة القرآن خلال شهر رمضان الفضيل؛ حيث  تزدحم المساجد بالمصلين وطلبة العلم  من أهل البلاد هذا فضلا عما تستضيفه الدولة من بعض أهل العلم من خارج إندونيسيا ليدلوا بدلوهم في هذا الموسم المبارك، و تُقام الدروس ومدارسة القرآن الكريم بعد صلاة العصر كل يوم.

الجانب الاجتماعي لا يغيب عن أيام وليالي الشهر الفضيل بل أن هناك عديدا من العادات المتبعة حيث ينتهز المسلمون فرصة هذا الشهر ليتصالح المتخاصمون، ويتسامح المتشاحنون، ويتناسوا ما وقع بينهم من خلاف ، ويتم عقد حفلات التصالح هذه عادة في المساجد، ويشرف على ترتيب مجالس الصلح وجهاء الناس وعلماؤهم فضلا عن الحرص على تبادل الهدايا والأطعمة بين الأهل والجيران لتزيد روابط المحبة بينهما.

أما عن طقوس السحور فحدث ولا حرج فخلاف لأغلب الدول الإسلامية يشارك سلاح الجو الإندونيسي في مهمة غير اعتيادية، وهي إيقاظ الناس للسحور خلال شهر رمضان،
سلاح الجو الإندونيسي أكد إنه سيجري تدريباته في عدد من المدن في جزيرة جاوة في وقت ما قبل الفجر لإيقاظ الناس للسحور باستخدام طائرة مقاتلة"،.

اضافة تعليق