سورة ارتبطت بقوم ثمود .. ولهذا السبب حث النبي علي قراءتها

الإثنين، 20 مايو 2019 04:02 م
سورة الشمس .. سبب التسمية والنزول
سورة الشمس .. سبب التسمية والنزول

سورة الشمس هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي تشتملُ على أكبر عددٍ من الأشياء المُقسم عليها إذ أقسم الله -عزّ وجل- في آيات هذه السورة بسبع آياتٍ كونيّةٍ هي: الشمس، والليل، والقمر، والنهار، والأرض، والسماء، والنَّفس،

" الشمس "من السّور المكية المفصَّلية ومن قصار السُّور إذ يبلغ عدد آياتها خمس عشرة آيةً وترتيبها الحادية والتسعين ، نزلت بعد سورة القدر وتقع في الربع السادس من الحزب الستين في الجزء الثلاثين، وهي من السور التي تفتتح آياتها بالقسم.
سورة الشمس سُمّيت بهذا الاسم نسبةً إلى أول الأشياء المُقسم بها في هذه الآيات ألا وهي الشمس؛ فالشمس أكبر الأجرام السماوية على الإطلاق وهو نجمٌ عملاقٌ ثابتٌ تتعلق وترتبط وتدور في فلكه كافة الكواكب والأجرام السماوية عن طريق ما يُعرف علميًّا بخيوط الجاذبية، وهي عظيمةٌ في ذاتها كونها تطلق الحرارة والنورإلى غير ذلك من فوائدها العظيمة .

الشمس  كنجم عملاق من أكبر الدلائل على قدرة الخالق لذا افتُتحت بها السورة وسُميت بها، كما يُطلق عليها اسم سورة الشمس وضحاها نسبةً إلى آية السورة الأولى والبخاري ممن أطلق عليها هذا الاسم في صحيحة تمييزًا لها عن سورة إذا الشمس كورت والمعروفة بالمصحف العثماني بسورة التكوير.

أما عن أسباب نزول سورة الشمس فمن المهم التأكيد أن القرآن الكريم بجميع سوره وآياته نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- أحيانًا لسببٍ ما مرتبطًا بحادثةٍ أو خبرٍ أو أمرٍ غيبيٍّ وتارةً أخرى دون سببٍ وإنما للإخبار وأخذ العبرة  في ظل تطرقها لقوم ثمود وما لحق بهم أو نسخ بعض الآيات السابقة أو للوعد والوعيد وغيرها من الأغراض ومن هذه السُّور سورة الشمس التي لم يرد في كُتب أهل العلم والحديث ما يُشير إلى وجود سببٍ لنزول آيات السورة.

الحديث عن فضل سورة الشمس وقراءتها مرةً أو عدة مراتٍ في وقتٍ ما أو وقت محددٍ لأي غرضٍ؛ لا أصل له ولا توجد لسورة الشمس أي خصوصيةٍ أو فضلٍ خاصٍّ بها دون سواها من سُور القرآن الكريم إلا ما عُرف وثبُت في الأحاديث الصحيحة من قرأ من آيات القرآن حرفًا فله عشر حسناتٍ.

 لكن هناك عدة أحاديث ارتبطت بآيات سورة الشمس منها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا مرّ على قوله تعالى: "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا" قال: "اللهمَّ إتِ نفسي تقواها، زكِّها أنت خيرُ من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها" .

النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حث على قراءة سورة الشمس وغيرها من أواسط المفصَّل في صلوات الظهر والعصر والعشاء تخفيفًا على الناس بالنسبة للإمام.
التأكيد علي ذلك جاء في حديث ورد في  صحيح البخاري:"أنَّ مُعاذَ بنَ جبلٍ -رضي الله عنه- كان يُصلِّي معَ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-، ثم يأتي قَومَه فيُصلِّي بهمُ الصلاةَ، فقَرأ بهمُ البقرةَ، قال: فتجوَّزرجلٌ فصلَّى صلاةً خفيفةً،

سلوك الرجل بلغ مُعاذًا فقال: إنه منافقٌ، بشكل اغضب الأعرابي ، فأَتَى النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فقال: يا رسولَ اللهِ، إنا قومٌ نعمَل بأيدينا، ونَسقي بنَواضِحنا، وإن مُعاذًا صلَّى بنا البارِحةَ، فقرَأ البقرةَ، فتجوَّزتُ، فزعَم أني منافقٌ،

النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاطب الصحابي الجليل أبن جبل قائلا -:"يا مُعاذُ، أفتَّانٌ أنت -ثلاثًا- اقرَأْ:"وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا". و"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" ونحوَها"  

اضافة تعليق