في رمضان.. اهمس لنفسك بهذه الأمور

الإثنين، 20 مايو 2019 02:40 م
أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله.. حكايات العابدين


الكثير يقول بلسان فصيح، إنه يخشى الله عز وجل، لكنه يتجاهل ذلك وهو يغتاب وينم ويسرق ويرتشي، ويتكاسل عن الصلاة، ويجاهر بالمعاصي.

وشهر رمضان فرصة للتراجع عن ذلك، والتوبة عن كل هذه الأفعال بصدق؟، قد يقول قائل، كيف ذلك، وهل من الممكن أن يحدث بين ليلة وضحاها، بمجرد دخول رمضان، نتغير وكأنه لم يحدث شيء؟.

بالتأكيد التغيير ليس بهذه السهولة، لكن يكفي النية الصادقة والتوكل على الله سبحانه وتعالى في ذلك، وسترى العجب العجاب، وليجدِّد كل واحد منا حياته في رمضان، فكل إنسان يحتاج لفترة يتوقف ويعيد حساباته، وهل هناك أفضل من رمضان أن نقف أمامه ونعيد حساباتنا؟.

عباد الله.. ليكن رمضان البداية الحقيقية للتراجع عن المعاصي والذنوب إلى التوبة ورضا الله عز وجل، ولنسارع بالأفعال لا بالأقوال بلا كلل أو ملل، لنحقق بصدق وإخلاص حقيقة عبوديتنا لله تعالى في طاعته، وأن نلتزم بكل ما أمرنا به ربنا سبحانه وتعالى ونبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم طوال هذا الشهر الفضيل، من صلاة وقيام، وقراءة القرآن، والصدقات، والتسبيح والتهليل والتكبير وصلة الرحم وزيارة الأحبة، والرحمة والتسامح والعفو عمن ظلَمنا والصدقة، وغير ذلك من سبل الإحسان والبر والتعاون، لعل الله تعالى يرضى عنا، ويتقبل منا.

وهو القائل عز وجل: « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » (آل عمران: 133، 134).

فعلى كل مسلم أن يسأل ما الذي يحتاجه في رمضان، وليسعى لتحقيقه، ما الذي ينقصك في حياتك، وحاول أن تناله في هذا الشهر الفضيل، لو كنت مسيئًا لأحد، اذهب إليه واطلب منه السماحة والعفو، وإن كنت غير مواظب على الصلاة، فاغتنم هذه الفرصة وحافظ عليها، وادع الله سبحانه وتعالى أن يعينك عليها.

وإن كنت لا تخرج صدقة فأكثر منها في هذا الشهر المعظم، تأسيًا بالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الذي كان أكرم ما يكون في رمضان، وكفى بقول الله تعالى حجة عليك وعلينا: « لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا » (الأحزاب: 8)، فإن صدقت مع الله كنت من الصادقين حقًّا.

اضافة تعليق