رمضان شهر الدعاء.. الله لا يرد دعوة عبده الصائم

الإثنين، 20 مايو 2019 01:03 م
رمضان.. شهر الدعاء


الدعاء هو العبادة.. هكذا بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فضل الدعاء، ما بالنا حين يكون الدعاء في شهر رمضان، الذي اختصه المولى عز وجل بالعديد من الأفضال، أبرزها الصيام، وقيام الليل، فضلاً عن أنه لا ترد فيه دعوة لعبد وهو صائم.

فالله عز وجل هو الكريم الذي لا يرد لعباده دعاء أبدًا، ما بالنا لو كان هذا الدعاء في رمضان، لذلك فقد دعا المولى سبحانه وتعالى عباده إلى دعائه، ووعدهم بإجابة دعائهم، وقد تأكد ذلك في قوله تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (غافر: 60).

وقال أيضًا عز وجل ليحث المسلمين على دعوته: « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » (البقرة: 186)، فالأهم أن ندعو الله تعالى، ونصدق في دعائه، فالإجابة مضمونة، لأنه سبحانه وتعالى وعد بهـا، ومن أصدق من الله تعالى وعدًا ووفاءً؟، مؤكد لا أحد.

من أفضل الأدعية التي كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حريصًا عليها طوال شهر رمضان المبارك، ما جاء عن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، فقلت: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: «نعم، إن القلـوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء».

أيضًا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان: «اللهم حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر، والفسوق، والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين».

فلا تتوقف عن الدعاء خلال شهر مضان، واستغله في التقرب إلى الخالق بما يحب أن يسمع من دعاء.

فعن أبي عبيدة، عن عبدالله: أنه كان في المسجد يدعو، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يدعو، فقال: «سل تعطه»، وهو يقول: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى غرف الجنة، جنة الخلد، وكان أبو الدرداء يقول: اللهم إني أسألك إيمانًا دائمًا، وعلمًا نافعًا، وهديًا قيمًا.

اضافة تعليق