"الصيام جنة".. 10قواعد تحفظ بصرك عن الحرام وتصون فطرتك

الإثنين، 20 مايو 2019 11:10 ص
الصيام جنة

 
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل».

وقد ابتلي بعض المسلمين ببعض العادات السيئة والمحرمة التي كثرت في عصرنا هذا نتيجة مشاهدة الأفلام الجنسية، على شبكة الانترنت، فضلاً عن ممارسة بعض الأفعال الشاذة التي ربما تصل لحد التفريق بين الزوجين.

في الوقت الذي لا يعبأ فيه المشاهد لهذه الأفلام بالآثار السلبية والمحرمة التي تنعكس عليه نتيجة التأثر بمشاهدة هذه المواضع المخلة والمخالفة بتعاليم الإسلام والفطرة التي فطر الله الناس عليها، حيث تستفحل من شهوته، وتتحول معه شهوته التي أمره الله ألا يضعها إلا بحقها إلى شهوة حيوانية ينسى معها آدميته وفطرته السليمة.

إلا أن الشرع أمر المسلم بأن ينظر أولاً في حكم هذه المشاهد الفاضحة، ثم ينظر ثانيًا في نتائجها وآثارها، وحكمها الحرام بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين.

فإن الله جل وعلا قد حرم مجرد النظر إلى النساء الأجنبيات أو مخالطتهنَّ ولو لم يكن في ذلك شيء من الفاحشة؛ كما قال تعالى: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ))[النور:30-31].

وأخرج مسلم في صحيحه (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن نظرة الفجأة فقال: اصرف بصرك)، بل أخرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلى الله أنه قال: (لا تتبع النظرة النظرة، فإن الأولى لك والثانية عليك).

فمال بالنا للمشاهد لهذه الأفلام والمهيئ نفسه لارتكاب المعاصي بعدها بعد انعكاس آثارها عليه.

والناظر بعين بصره وبصيرته في عالم اليوم، يرى حقيقة ما وصل إليه أبناء هذا العصر مما يسره الله لهم من اكتشافاتٍ واختراعات في وسائلِ متعددة وتقنيات مختلفة من أنواعِ الهواتف وشبكات المعلومات وقنواتِ البث وغيرها من وسائل الاتصال والإعلام من مسموع ومقروء ومشاهد، مما حدا بالقائمين عليها إلا ما رحم ربي بتسخيرها وتوظيفها واستغلالها في إثارة الشهوة وإفساد الروح، حتى هلك الكثير من بني الإنسان في مستنقع الرذيلة ومغريات الشهوة، وانسلخت من النفوس المروءة والعفة والغيرة والطهر والعفاف.

وتلك الشهوة، إن لم تُضبط بضوابط الشرع فإنه يزداد سعارها وتتأجج نارها وتهوي بصاحبها في مهاوي الردى وتلبسه لباس الحيوانات والبهائم التي تحركها غرائزها وتدفعها شهواتها، إنها الشهوة إذا انفلت سعارها وانخرط خطامها فإنها ما تزال تعظم وتعظم حتى تقع الفواحش وتنتشر الأمراض وتكثر المحن وصدق الله {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} [مريم:59] .

ومن بين هذه الفواحش التي تجلب المحن والأمراض الوطء في الدبر فهو محرم ومنكر كبير يوجب اللعن، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملعون من أتى امرأته في دبرها. رواه أبو داود.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضاً، أوأتى امرأته في دبرها، فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود .

 ولمعاونة المسلم على مقاطعة هذه الممارسات التي تلوث فطرته وتدفعه للحرام والشذوذ، فقد حرصنا على جمع نصائح العلماء للعلاج من هذه الآفة وتلخيصها في النقاط التالية:

1- التربية الإيمانية المتكاملة التي تتضمن معاني التقوى والمراقبة والخوف والرجاء والمحبة، حتى يصبح العبد إنسانا سويا شابا تقيا نقيا لا تستهويه مادة ولا تستعبده شهوة {قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف:23]، «ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال : إني أخاف الله».

 2- الحذر من النظرة المسمومة، فهي رائدة الشهوة وسهم من سهام إبليس، فالنظرة تولّد خطرة، والخطرة تولد الفكرة، والفكرة تولد الشهوة، فاحذر هذه النظرة، وقديما قيل : "حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات"، وصدق القائل : كل الحوادث مبداها من النظر*** ومعظم النار من مستصغر الشرر.

 3- التفطن لمدافعة الخطرات إذا تولدت في الذهن، لأنها مبدأ الخير والشر، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم، ومن ثم توجب التصورات، والتصورات تدعو إلى الإرادات، والارادات تقتضي الفعل، ولذلك فإن من راع خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه وشهوته .

 4- لزوم الاستقامة والسعي الجاد في تحقيقها، والاستعانة قبل ذلك بالحي القيوم الذي لكمال حياته وقيوميّته لا تأخذه سنة ولا نوم .
 5- التعفف والاستعانة بالصوم، فإنه يكسر جماح الشهوة، ويخفف من لهيبها «يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [ رواه البخاري ] .

  6- المسارعة إلى الزواج وتحصين الفرج واختيار الزوجة الصالحة فبها تحصل العفة ويتزن العقل وتخبو الشهوة «ثلاثة حق على الله عونهم .. ومنهم : والناكح الذي يريد العفاف» [ رواه الترمذي ].

  7- الابتعاد عن كل ما يثير مكامن الشهوة من ألفاظ غزلية، ونكت فاحشة، وقصص هابطة وروايات تافهة «ليس المؤمن بالطعّان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء».

 8- الفرار من الأماكن العامة ومنتديات الترفيه والأسواق لما فيها من اختلاط وتبرج ودعوة إلى الإثارة والإغراءات المحرمة فالفرار الفرار فإن كان لا بد وارتياد هذه الأماكن فليكن الوقت على قدر الحاجة .

  9- النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، وهذه قاعدة لا مناص للنفس منها، وإن كان أهل الجنة يتحسرون على ساعة لم يذكروا الله فيها، فكيف بمن أضاع وقته وأمضى عمره في المعاصي والشهوات .

 10- الدعاء فهو وربي السلاح الذي لا يخون، وخاصة في زمن يُسِّرت فيه الفاحشة وكُثِّرت فيه سبل الغواية، ولا تيأس وأكثر فالله أكثر وعليك بـقول (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )) و ((اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى )).

اضافة تعليق