قيام الليل .. تعرف بها منازل الصالحين .. هكذا كان حالهم في رمضان

الإثنين، 20 مايو 2019 01:07 ص
حلف ليقتلن سيد التابعين..فلم يتذكره إلا بعد عزله من منصبه
الصحابة والتابعون وقيام ليل رمضان

قيام الليل هو دأب الصالحين وتجارة المؤمنين وعمل الفائزين ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم فيشكون إليه أحوالهم ويسألونه من فضله رغبة في الحصول علي منحه وعطاياها في هذه الأيام المباركة .

سلفنا الصالح أدرك هذه المعاني العظام، فنصبوا أقدامهم في محراب الإيمان، يمضون نهارهم بالصيام، ويحيون ليلهم بالقيام، ذكر الحافظ الذهبي عن أبي محمد اللبان أنه: "أدرك رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ببغداد فصلّى بالناس التراويح في جميع الشهر فكان إذا فرغها لا يزال يصلي في المسجد إلى الفجر، فإذا صلى درّس أصحابه.

اللبان تابع قائلا :لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلاً ولا نهاراً. وكان ورده لنفسه سبعا مرتلاً" وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام فيقوم إلى مصلاه.

الأمر لم يختلف مع طاوس إذ كان يثب من على فراشه ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح ويقول: طيّر ذكر جهنم نوم العابدين.

وعن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أبي بن كعب وتميما الداري - رضي الله عنهما - أن يقوما للناس في رمضان فكان القارئ يقرأ الآيات الطوال حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام وما كنا ننصرف إلاّ في فروع الفجر. "أخرجه البيهقي" .

وعن مالك عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر "أخرجه مالك في الموطأ".
وعن أبي عثمان النهدي قال: أمر عمر بثلاثة قراء يقرأون في رمضان فأمر أسرعهم أن يقرأ بثلاثين آية وأمر أوسطهم أن يقرأ بخمس وعشرين وأمر أدناهم أن يقرأ بعشرين " أخرجه عبد الرزاق في المصنف".

 وعن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هرمز قال: كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم " أخرجه البيهقي". وقال نافع: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقوم في بيته في شهر رمضان فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوته من ماء ثم يخرج إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح "أخرجه البيهقي".

وعن نافع بن عمر بن عبد الله قال: سمعت ابن أبي ملكية يقول: كنت أقوم بالناس في شهر رمضان فأقرأ في الركعة الحمد لله فاطر ونحوها وما يبلغني أنّ أحدا يسثقل ذلك "أخرجه ابن أبي شيبة".

وعن عبد الصمد قال حدثنا أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان لكل عشرة أيام. وعن يزيد بن خصفة عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة قال: وكانوا يقرأون بالمائتين وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان من شدة القيام "أخرجه البيهقي".


اضافة تعليق