"ذو الكلاع".. أسلم ولم ير الرسول.. هذه قصة رؤياه في الجنة

الأحد، 19 مايو 2019 02:00 م
أسلم ولم ير الرسول.. وكتب له بمهمة استخباراتية


كان رئيسًا في قومه مطاعًا متبوعًا، أسلم، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم في التعاون على الأسود العنسي، ومسيلمة، وطليحة، وكان الرسول إليه جرير بن عبد الله البجلي، فأسلم، وخرج معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يره، حيث كان قد قبض.
ذو الكُلاع، اسمه أيفع  بن ناكور، من اليمن، يقال: إنه ابن عم كعب الأحبار، ويكنى أبا شرحبيل.

عن جرير بن عبد الله، قال. كنت باليمن فأقبلت ومعي ذو الكلاع  وذو عمرو، فأقبل أحدهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ذو عمرو: يا جابر، إن كان الذي تذكر فقد أتى عليه أجله.

قال: فقلت: نسأل، فرفع لنا ركب، فسألتهم فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر. فقال لي: أقرأ صاحبك السلام، ولعلنا سنعود.

وكان ذو الكلاع القائم بأمر معاوية في حرب صفين، وقتل قبل انقضاء الحرب ففرح معاوية بموته، وذلك  أنه بلغه أن ذا الكلاع ثبت عنده أن عليًا بريء من دم عثمان، وأن معاوية لبس عليهم ذلك، فأراد التشتيت على معاوية، فعاجلته منيته بصفين سنة سبع وثلاثين.

يقول الإمام ابن عبد البر: "لا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وأظنه أحد الوفود عليه".

ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثة أبيه ليأذن له في أخذها، وكان في الميسرة، فقال له الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعد  بن قيس، فإنه في الميمنة، وكانوا قد منعوا أهل الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر علي لئلا يفسدوا عليهم، فأتى ابن ذي الكلاع معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعد بن قيس، فأذن له.

 فلما ولي قال معاوية: لأنا أفرح بموت ذي الكلاع منى بمصر لو فتحتها، وذلك أنه كان يخالفه، وكان مطاعًا في قومه.

وعن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني، قال: رأيت عمار بن ياسر في روضة وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضًا؟ فقالوا: بلى، ولكن وجدنا الله واسع المغفرة.

وكان ذو الكلاع من أفضل أصحاب عبد الله ابن مسعود، قال: رأيت في المنام كأني دخلت الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ فقالوا: لذي الكلاع، وحوشب- قال: وكانا ممن قتل مع معاوية بصفين. قال: فقلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك.
قلت: وقد قتل بعضهم بعضًا؟ فقيل: إنهم لقوا الله فوجدوه، واسع المغفرة.

اضافة تعليق