السبق للإسلام.. هكذا ظهرت بواكير إبطال الرقيق

الأحد، 19 مايو 2019 12:36 م
السبق للإسلام.. كيف ظهرت بواكير إبطال الرقيق


ظلت تجارة الرقيق قائمة حتى بدايات القرن التاسع عشر، حتى تم القضاء عليها، حيث كان لدولة الدنمارك فضل السبق إلي تشريع تحريمه في سنة 1792 ليكمل تمام تنفيذه في سنة 1802 م.

وقد قاوم الإسلام الرق وحث على التخلص منه بكثير من الوسائل. 

فجعل وسائل التخلص من الرق هي (العتق والتدبير والمكاتبة)، لتحرير الرقيق بطريقة متدرجة في المجتمع، حيث كان الرقيق يمثل الثروة الاقتصادية للكثير في هذه العصور.

والتدبير: هو أن يقول المولي لعبده أنت حر بعد موتي أو دبر موتي فهذا هو العبد المدبر يعتق بعد وفاة سيده.

أما المكاتبة: فهي أن يشترط السيد علي عبده أن يسعي ليقدم إليه قدرًا معينا من المال أو من عروض التجارة ، بحيث إذا أداه إليه فك رقبته وأمسي حرا ويكتبان عهدا بذلك.

وفي كتاب المحبر لابن حبيب المتوفي سنة 245 تظهر بواكير تقنين مثل هذه الأمور ، حيث يعرض صورة توحي بمبالغة هؤلاء السادة في إرهاق العبيد بتحصيل أموال طائلة منهم في مقابل عتقهم.

وكانت حدود المكاتبة ما بين عشرين ألف درهم إلي مائة إلف ومن عجب أن معظم هذه الأموال كانت حصيلة جهد هؤلاء العبيد في التجارة وهي تجارة الرقيق وفي بيع المواشي من الإبل والبقر والغنم.

كما أن الكثير من أبناء هؤلاء المكاتبين الموالي قد نبغوا وصاروا أعلاما منهم : ( الجعد بن قيس الهمداني والمهلب بن طلحة الكاتب ومحمد بن سيرين المحدث الفقيه وغيرهم كثير).

وتذكر  كتب التاريخ والأنساب عبارة " المولي من فوق"، وهي قولهم : "هو مولاه من فوق" و"هو مولاه من تحت" فماذا يؤدي التعبير في كل منهما؟

  فلفظ المولي من أضداد اللغة أي يستخدم للشيء وضده فيقال للعبد: هو مولي من الموالي ويقال للسيد مولي أيضا فمن أجل هذا الالتباس يلجأ بعض المؤرخين الذين يلتزمون الدقة إلي رفع هذا الالتباس الذي يعرض في بعض المواطن بقولهم: مولي فلان من فوق أي هو سيده ومالكه.

 كما يقولون مولي فلان من تحت إذا كان المولي هو العبد والمملوك.

اضافة تعليق