"رحمة مهداة".. الرسول أخف الناس صلاة

الأحد، 19 مايو 2019 09:16 ص
رحمة مهداة..الرسول أخف الناس صلاة في هذه الحالة


تتجلى رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أحواله، لتكشف للبشر أنه "رحمة مهداة" من الله إلى خلقه، وبالرغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعلت قرة عينه – سعادته – في الصلاة، إلا أنه عليه السلام كان يخفف صلاته إذا كان إماما رحمة بأمته وبمن خلفه.

فقد كان صلى الله عليه وسلم من أخف الناس صلاة إذا صلى إمامًا لا منفردًا.

وفي الصحيحين من حديث أنس قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها.
 
وفي الصحيحين أيضًا قال: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم زاد البخاري: وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه, فوصف صلاته صلى الله عليه وسلم بالإيجاز والتمام.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فالتخفيف الذي كان يفعله هو تخفيف القيام والقعود وإن كان يتم الركوع والسجود ويطيلهما فلذلك صارت صلاته قريبًا من السواء، وقال بعضهم محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبت عنه التطويل أيضا جدًا أحيانًا.

وكان صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة على الناس، يعني المقتدين به وأطول الناس صلاة لنفسه ما لم يعرض ما يقتضي التحقيق كما فعل في قصة بكاء الصبي ونحوه.

 ولذلك يستحب للإمام التخفيف من غير ترك شيء من أجزاء الصلاة والهيئات لكن لا بأس بالتطويل برضاهم إن انحصروا.

وكان إذا اشتد البرد بكّر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة.

فعن أنس: كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة أي بصلاة الظهر، يعني صلاها في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء، فقد بكر إليه وإذا اشتد الحر، أبرد بالصلاة أي دخل بها في البرد بأن يؤخرها إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه قاصدًا الجماعة.

 قال الإمام البخاري: يعني هنا صلاة الجمعة قياسًا على الظهر لا بالنص لأن أكثر الأحاديث تدل على الإبراد بالظهر وعلى التبكير بالجمعة مطلقًا، وقوله أعني البخاري يعني الجمعة يحتمل كونه قول التابعي مما فهم وكونه من تفقه، فترجح عنده إلحاقًا بالظهر لأنها إما ظهر وزيادة أو بدل عن الظهر، لكن الأصح من مذهب الشافعي عدم الإبراد بها.

اضافة تعليق