صلاة التهجد.. كيف نؤديها وما فضلها؟

السبت، 18 مايو 2019 02:10 م
صلاة التهجد

 يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79)".

صلاة التهجد سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي لا عدد لها، في حين ورد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنها إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة ، ووقتها أي وقت من الليل.

ويفضل أن تكون صلاة التهجد في ثلث الليل الأخير، وهي تصلى ركعتين ركعتين، ويجوز صلاتها أربعا أربعا، ويسن أن يبدأ الإنسان صلاة التهجد بركعتين خفيفتين .

وأمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بالتهجد، وصلاة الليل، فقال له: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) سورة الإسراء 79.

وعلى الرغم من خطاب الآية موجه للنبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن عامة المسلمين يدخلون فيه، بحكم أنهم مطالبون بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

وجاءت آيات كثيرة تبين فضل قيام الليل، وأن المحافظين على قيامه هم المحسنون المستحقون لجنات الله ونعيمه، وأنهم عباد الرحمن الذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا، وقد رويت أحاديث كثيرة في فضل قيام الليل، منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة لسيئاتكم، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء من الجسد".

وعن عمرو بن عبسة قال: سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "أقرب ما يكون العبد من الرب في جوف الليل الأخير، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن".

ومن فوائد صلاة التهجد تقرّب العبد إلى ربه وإخلاصه ونيل الأجر والثواب والحسنات وإجابة الدعاء، فالمسلم ترك واستغنى عن راحة النّوم إلى طلب الله تعالى والوقوف بين يديه عزّ وجل.

ويستحبّ للمسلم أن يوقظ أهل بيته لصلاة التّهجد، وأثناء أداء الصّلاة على المصلى أن يطيل فى ركوعه ويمجّد الله تعالى، ويطيل فى سجوده ويكثر من التسبيح ويسترسل فى طلب الدعاء أثناء خشوعه فى السجود.

وصلاة التّهجد لا بدّ من الجهر بالقراءة فيها حتى لا يغلب صاحبها النعاس، ويُمكن أن تكون قراءته سريّةً فى جوفه أيضاً فلا بأس من ذلك، وعليه أيضاً أن يطيل من قراءة القرآن الكريم بجزء أو أكثر، وعليه أن يتدبّر القرآن الكريم فإذا مرّ بآية فيها العذاب استجار من عذابها، وإذا كانت آية فيها الرحمة يسأل الله تعالى من فضله ورحمته، وفى الآيات التي فيها تنزيه لله تعالى فعليه أن يُسبّح ويذكر الله تعالى. 

ويُعتبر الوتر آخر ما يختم به المصلّى صلاة تهجده كما ثبت عن النّبى عليه الصّلاة والسّلام لقوله "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"، وأمّا فى شهر رمضان الفضيل فالأجر مضاعف، وتُستحب صلاتها بعد صلاة التراويح التي يصليها المسلم بعد صلاة العشاء مباشرة، ولكن في ليالي رمضان المباركة يتضاعف أجر التّهجد ومن ثم بعد نهاية تهجده عليه أن يوتر.

اضافة تعليق