حتى لا تهدر فرصة للالتحاق بوظيفة جيدة.. حل سحري لإتقان الإنجليزية

السبت، 18 مايو 2019 11:12 ص
تجاهلها يهدر فرصك للالتحاق بوظيفة جيدة


تعد اللغة هي وسيلة التواصل بين الناس، وبدونها يعجز الإنسان عن التواصل مع غيره.

ومن اللغات الأكثر انتشارًا في العالم هي اللغة الإنجليزية، حيث تعد اللغة الوسيط بين اللغات للتفاهم بين البشر، نظرا لانتشارها في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا وكندا وغيرها من الدول.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه في المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش بطولة فرنسا المفتوحة للتنس العام الماضي، وجد لاعب التنس الألماني ألكسندر زفيريف صعوبة في فهم الأسئلة التي طرحها عليه المراسل الصحفي الإنجليزي جوناثان بينفيلد باللهجة المحلية لمقاطعة يوركشاير، وضجت القاعة بالضحك.

وذكر بعدها بينفيلد أنه يحاول التحدث ببطء في حواراته حتى لا يساء فهمه، لكن اللكنات الأجنبية واللهجات المحلية قد تقلل فرصنا في الحصول على الوظائف، فقد أشارت دراسات إلى أن أصحاب العمل يختارون الأشخاص الذين يتحدثون الإنجليزية التي لا تخالطها لكنة أو لهجة غريبة، لشغل المناصب المرموقة أو القيادية.

الإنجليزية لغة مشتركة

ونقلت "بي بي سي" عن المركز الثقافي البريطاني توقعاته أنه بحلول عام 2020، سيصل عدد متحدثي الإنجليزية إلى ملياري شخص حول العالم، مقابل 1.75 مليار شخص الآن. 

وعلى الرغم من ذلك، قليلاً ما تجد بين هؤلاء من يتحدث اللغة الإنجليزية الصافية التي لا تنطوي على لكنة خاصة، لأن أكثرهم من غير الناطقين بالإنجليزية.

وذكر بحث أعدته شركة "أي تي في أند كومرز" البريطانية للاستشارات البحثية، أن أكثر من ربع البريطانيين واجهوا تمييزًا بسبب لهجاتهم.

وعندما انتقل بول سبنسر، مُصمم بريطاني، من شرقي إنجلترا إلى لندن في عام 2003، لم يجد مفرا من تغيير طريقته العفوية في التحدث، والتخلص من لهجته المحلية حتى يترقى في العمل.

وقال سبنسر: "لم أكن أدرك أنني أتحدث بلهجة محلية واضحة إلا عندما لاحظت نظرات الذهول على وجوه الآخرين".

وقد شرعت الكثير من الشركات، مثل "أودي" و"آيرباس" و"رينو" و"سامسونج"، في تبني اللغة الإنجليزية كلغة رسمية لمزاولة الأعمال في مختلف بلدان العالم، وإن كانت الشركات تطبق هذه السياسة بدرجات متفاوتة.

وتقول كريستين ناشبرجر، أستاذة إدارة الموارد البشرية بإحدى كليات إدارة الأعمال في مدينة نانت الفرنسية، إن الشركات الآن تتجه نحو رفع إيراداتها العالمية، ولا سيما الشركات التي تعتمد على تصدير السلع والخدمات. وتكون لغة التواصل المعتمدة والمتداولة في عالم التجارة والأعمال هي الإنجليزية، ولهذا تؤثر اللهجة المحلية أو اللكنة الأجنبية على فرصك في الترقي على المدى الطويل.

انطق كلمة السر

تستخدم اللهجة كمعيار للتمييز بين شخص وآخر منذ آلاف السنين. فعندما انتصرت قبيلة جلعاد على قبيلة إفرايم، (وهما من القبائل العبرانية) كما جاء في العهد القديم، كان سكان قبيلة جلعاد يميزون أبناء قبيلة إفرايم من لهجتهم.

إذ كان سكان جلعاد يطلبون من أفراد قبيلة إفرايم الذين ينكرون أنهم من الناجين، أن ينطقوا كلمة "شيبوله" التي تعني جريان المياه، لأن أبناء قبيلة إفرايم لا يمكنهم نطق حرف الشين. وقُتل حينها 42 ألف شخص من أبناء قبيلة إفرايم بعد أن أخفقوا في الاختبار.

فن الاستماع

قد يصعب التخلص من اللهجات المحلية لأنها تتطور لدينا منذ الصغر. وبينما يستطيع دماغ حديث الولادة التمييز بين جميع أصوات اللغات البشرية، فإن الطفل عندما يبلغ ثمانية شهور لا ينتبه إلا لأصوات لغته الأصلية.

ويرى بعض علماء اللغة أن أفضل سن لتعلم اللغة وتحدثها بطلاقة هو ست سنوات، بينما يرى آخرون أن بعد سن المراهقة يتعذر إجادة لغة جديدة من دون لكنة أجنبية.

وقد يجد الفرنسي الذي اعتاد على تحدث الفرنسية مثلاً صعوبة في التحدث بلغة إنجليزية لا تخالطها لكنة، لأن دماغه لم يعد يتمكن من تمييز جميع ترددات أصوات اللغة الإنجليزية أو النبرة الصوتية ولن يستطيع فمه أن يحاكيها.

وتقول جينيفر دورمان، مصممة إرشادات تعليمية بتطبيق "بابل" لتعليم اللغات: "إن بعض الناس لديهم ملكة لغوية، يكتسبونها في الغالب بسبب اعتياد آذانهم على الاستماع للغات متعددة في مرحلة الطفولة، أي أن أدمغتهم تعرضت لنغمات وترددات صوتية عديدة، وبات من السهل عليهم الاستماع لمختلف الأصوات لأن آذانهم ألفت مختلف الترددات الصوتية."

خطوات إتقان الإنجليزية

يقول خبراء اللغويات إن أفضل طريقة لإجادة اللغة الإنجليزية، أو غيرها، هي الاستماع للغة والتحدث بها قدر المستطاع. ويقول رافييل دوس سانتوس، رائد أعمال برازيلي، إنه قد جرب طرقا عديدة لإتقان اللغة الإنجليزية منذ انتقاله إلى المملكة المتحدة، ووجد أن أفضل طريقة هي التمرّن على القراءة مع صديقه البريطاني يوميا.

ويقول دوس سانتوس: "كنت أقرأ عليه بعض الصفحات وكان يصحح لي النطق لأن الإنجليزية هي لغته الأم".

وترى بولينا مونتانو رائدة أعمال روسية، وشاركت في تأسيس شركة للدعاية، أن اللهجة المحلية قد تسبب لك مشاكل إن لم يتمكن الناس من فهمك بوضوح.

وتقول مونتانو: "أعتقد أن الناس في مجتمعا أصبحوا أكثر تقبلا للتنوع العرقي واللغوي. وإذا شعرت أن لهجتك أو لكنتك ستؤثر على ثقتك بنفسك، فربما يجدر بك أن تقول لنفسك: 'إن كل شخص يتحدث بلهجة مميزة، لكن لهجتي رائعة'".

اضافة تعليق