هذه هي ضوابط الأخذ بالأسباب

السبت، 18 مايو 2019 07:31 م
download (1)


يعتقد البعض أن مجرد اخذه بالأسباب يتنافى مع مفهوم التوكل على الله، وهذا خطا وضاح؛ فالأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله، بل ذلك مما أمر الشرع به ، مع الاعتقاد أنَّ الضر والنفع بيد الله سبحانه ، وأنه هو الذي خلق الأسباب والمسببات .
وعليه يجب أن أن يوجد ارتباط حقيقي بين السبب والمسبب، ويعرف ذلك بالتجربة، أو العادة، أو الخبر الشرعي، ونحو ذلك، وهذا ما قرره العلماء. 

ومن المعلوم أنه يلزم أن يكون السبب الذي تتخذه في الوصول لغيتك المحمودة والمشروعة لابد أيضا أن يكون مشروعا غلا يوصل للغايات المشروعة إلا بأسباب مشروعة فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة.

ويلزم على المسلم أن يتوسط في أمره بين الأمرين : فلا هو بالذي يهمل الأسباب مطلقاً، ولا هو بالذي يتعلَّق قلبه بها، إنما يتوسل بها، كما يتوسل الناس، في عاداتهم، وأمور حياتهم، ثم لا يتعلق قلبه بالسبب، بل بالخالق جل جلاله، مالك الملك، ومدبر الأمر كله،فإن تعلق قلبك بالوسيلة أو السبب وقعت في الخطأ. 

اضافة تعليق