هارون الرشيد .. لهذا السبب كان يتنكر بين موائد الصائمين في رمضان

الجمعة، 17 مايو 2019 09:25 م
هارون
الخليفة العباسي هارون الرشيد وأعماله في شهر رمضان

هارون الرشيد خليفة من خلفاء الدولة العباسية ، من عظماء أمتنا الذين طأطأ الروم رءوسهم له ، وأحنوا هاماتهم رهبة منه ، ، ذلك الرجل الذي حاول أعداء تاريخنا و أذنابهم أن يصوروه بصورة شارب الخمر الماجن، صاحب الجواري الحسان والليالي الحمراء، العسوف الظلوم ، مع أنه كان من أعظم خلفاء الدولة العباسية جهادا وغزوا واهتماما بالعلم والعلماء ،

ابن خلكان قال عنه في كتابه وفيات الأعيان: "كان من أنبل الخلفاء وأحشم الملوك ذا حج وجهاد وغزو وشجاعة ورأي" .

قيل إنه كان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة يحج عاما ويجاهد في العام الأخر إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة ويتصدق من صلب ماله كل يوم بألف درهم ..هكذا كانت حياة الخليفة هارون الرشيد، الذي اشتهر بعطائه وتسامحه وكان له في رمضان طقوس خاصة.

شهد عهد هارون الرشيد نهضة شاملة بكافة قطاعات الدولة، حيث زادت الأموال الداخلة إلى خزانة الدولة مما جعل الرخاء والازدهار منتشرا على كافة أركانها، هذا بالإضافة للتقدم في العلوم والفنون وغيرها، فشهد عصر الرشيد نهضة معمارية أيضًا فبنيت المساجد، والقصور وحفرت الترع والأنهار، وامتد الرخاء إلى بغداد حيث نالت حظها من الرخاء، والازدهار فاتسعت رقعتها وبنيت بها المساجد، والقصور.

الرشيد أقام موائد عامرة للإفطار بحديقة قصره طوال رمضان وكان يتجول متنكرًا بين الموائد، يسأل الصائمين رأيهم في جودة الطعام ومدى كفايته وماذا يرغبون من أنواع الأطعمة المختلفة ليصدر أوامره للمشرفين علي القصر لإعدادها في الأيام التالية .

هارون الرشيد" كان يأمر كذلك خلال فترة خلافته بالإكثار من وضع المصابيح المزخرفة في المساجد في شهر رمضان. وطلب من رجاله حثّ الناس على الإكثار من المصابيح في هذا الشهر المبارك، وتعريفهم ما في ذلك من فضل.

مات الرشيد خلال إحدى غزواته بخرسان 193، وقيل إن الرشيد رأى مناما أنه يموت بقوس فبكى وقال احفروا لي قبرا فحفر له ثم حمل في قبة على جمل وسيق به، حتى نظر إلى القبر فقال" يا ابن آدم تصير إلى هذا" وأمر قومه فنزلوا، فبكى وبكوا حتى مات، ليرحل أعظم خلفاء الإسلام شابًا لم يبلغ الـ45 عامًا من عمره بعد تاريخ من الفتوحات الإسلامية المشهودة في كتب التاريخ.

اضافة تعليق