لو كنت مقصرًا في صلاتك.. صالح ربك في رمضان

الجمعة، 17 مايو 2019 04:16 م
صالح ربك في رمضان


الإنسان مأمور في كل أحواله بالصلاة، فلا تقصير فيها أو إهمال، في صحته ومرضه، مقيمًا كان أم مسافرًا، لا يعفى من الصلاة بأي حال.
«حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ » (البقرة: 238)، دعوة ربانية على ضرورة الالتزام بفريضة الصلاة في كل أيام العام، وشهر رمضان، هو فرصة للمقصرين في الصلاة لأن يتصالحوا مع ربهم، وأن يتوجهوا إليه بإقبال لا إدبار.

في رمضان تمتلأ المساجد بالمصلين، ويحرص الجميع على ألا تفوته صلاة الجماعة في المسجد، وهذا مما يوجب رحمة الله لعباده، وهو يرى حرصهم على ألا يهملوا صلواتهم وعباداتهم. 

روى أبو داود عن قتادة بن ربعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: «إني فرضت على أمتك خمس صلوات، وعهدت عندي عهدًا أنه من جاء يحافظ عليهن لوقتهن، أدخلته الجنة، ومن لم يحافظ عليهن، فلا عهد له عندي».

فالصيام بالأساس لا يتكمل إلا بالصلاة، روى أبو داود الطيالسي عن أبي إدريس الخولاني، قال: كنت في مجلس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فيهم عبادة بن الصامت، فذكروا الوتر، فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: سنة، فقال عبادة بن الصامت: أما أنا، فأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أتاني جبريل صلى الله عليه وسلم من عند الله تبارك وتعالى، فقال: يا محمد، إن الله عز وجل يقول: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات، من وافى بهن على وضوئهن ومواقيتهن وركوعهن وسجودهن، فإن له عندي بهن عهدًا أن أدخله بهن الجنة، ومن لقيني قد انتقص من ذلك شيئًا، فليس له عندي عهد، إن شئت عذبته، وإن شئت رحمته».

والله تعالى يقول: « إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا » (النساء: 103)، فالمسلم تشغله الصلاة عن أي شيء آخر، مها كان له من أهمية، وهي التي تضبط له كل شيء.

فإنه ينتظر الصلاة عقب الصلاة، كما روى ابن ماجه عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا، قد حفزه النفس، وقد حسر عن ركبتيه، فقال: «أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضةً، وهم ينتظرون أخرى».

اضافة تعليق