هذا هو "المقام المحمود" الذي يحظى به النبي في الآخرة

الجمعة، 17 مايو 2019 10:36 ص
ما هو المقام المحمود للرسول في الآخرة


عقب الأذان يردد المصلون: "وابعثه المقام المحمود الذي وعدته"، فما هو المقام المحمود للرسول صلى الله عليه وسلم؟.


يقول الله جل جلاله: "ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودًا قال: الشفاعة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود.

وقال حذيفة ابن اليمان في قوله عز وجل: عسى أن يبعثك ربك مقاما محموًدا، قال: يجمع الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا، سكوتًا لا تكلم نفس إلا بإذنه.

قال: فينادي محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: «لبيك وسعديك والخير في يديك، والشر ليس إليك، المهدي من هديت، وعبدك بين يديك، ولك وإليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تباركت وتعاليت، سبحان رب البيت» ، فذلك المقام المحمود الذي قال الله: «عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا».

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة، فقال رجل من الأنصار: وما المقام المحمود؟ قال: ذاك إذا جيء بكم عراة حفاة غرلا- غير مختونين- ، فأقوم مقاما لا يقومه أحد غيري يغبطني به الأولون والآخرون.

وقال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: «عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا»، إن لمحمد من ربه مقامًا لا يقومه نبي مرسل ولا ملك مقرب، يبين الله للخلائق فضله على جميع الأولين والآخرين.

وقال أيضا النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم حتى لا يكون للإنسان إلا موضع قدميه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن فأقول: يا رب إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي، فيقول تبارك وتعالى: صدق، ثم أشفع فأقول: يا رب عبادك في أطراف الأرض، فهو المقام المحمود.

وروي عن مجاهد: أن المقام المحمود أن يقعده معه يوم القيامة على العرش، وهذا عندهم منكر في تفسير هذه الآية، والذي عليه جماعة العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين أن المقام المحمود هو المقام الذي يشفع فيه لأمته.

وقد روي عن مجاهد مثل ما عليه الجماعة من ذلك فصار إجماعا في تأويل الآية من أهل العلم بالكتاب والسنة.

اضافة تعليق