هكذا يكون الصيام باعثًا على السكينة والطمأنينة

الخميس، 16 مايو 2019 11:35 م
ذكر الله
السكينة والطمأنينة ينعم بهما الصائم عندما يتفرغ قلبه للذكر والتفكر في آلاء الله

 يُعَدُّ الصوم في حقيقته طريقًا للخلاص من قوى التدمير النفسي، وهو الطريق المضيء نحو الأمن النفسي، والشعور بالسعادة الروحية.

ومن الدواعي التي تجعل الصوم باعثًا للسكينة في قلب الصائم، تكفيره للذنوب والخطايا، الذنوب التي تورث قسوة القلب، وقلق الفؤاد، والاضطراب النفسي والجسدي، ففي قصة عمر مع حذيفة رضي الله عنهما في الفتن التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، قال :فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، تكفِّرها: الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي) أخرجه البخاري ، وفي لفظ:  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

 كما أن الصيام يحمل الصائم على أن يتخلى قلبه للتفكر والذكر؛ لأن تناول الشهوات يستوجب الغفلة، ويقسي القلب.

وقال ابن القيم رحمه الله: (المقصود من الصيام، حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية لتستعد لطلب ما فيه سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الظمأ والجوع من حدتها وسَوْرتها، ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين، وتضييق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب، وتحبس قوى الأعضاء عن استرسالها فيما يضرها في معاشها).
ومعلومٌ أن القلب إذا تخلى للذكر، اطمأن القلب، كما قال تعالى: ( أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )الرعد: 28.

اضافة تعليق