حكم من مات وعليه قضاء أيام من رمضان .. الفقهاء يجيبون

الجمعة، 17 مايو 2019 06:52 م
حكم من مات
من يقضي الصوم عن ميت

 

هناك أشخاص تجبرهم ظروف ما سواء سفر أو مرض  أو لأي أسباب أخري علي الافطار في رمضان بشكل يفرض عليهم القضاء أو الفدية وهذا أمر طبيعي ولكن هناك حالة أخري تبدو أكثر تعقيدا وتتمثل من كان عليه قضاء أيام من رمضان، ولم يقضيها لغير عذر حتى مات.

وبصورة أدق هناك شخص كان عليه قضاء أيام من رمضان، ومر عليه وقت لم يتمكن من القضاء فيه، ولم يقضِ بغير عذر حتى مات، وفي هذه الخالة اختلف الفقاء وأهل العلم في هذه الحالة إلي قولين:

القول الأول: يُطعَم عنه عن كل يوم أفطر فيه مسكيناً، وهذا قول جمهور أهل العلم: أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد وأحمد؛ لكون الصوم لا تدخله النيابة في الحياة فكذلك بعد الوفاة، فكما لا يجوز أن يُصام عن الميت في حياته لا يجوز بعد وفاته، كحكم الصلاة.

وزاد الحنفية والمالكية علي قولهم السابق : إن أوصي الميت بالإطعام أطعم عنه وليه لكل يوم مسكيناً، وإن لم يوصِ بذلك فلا شيء عليه. وقال الشافعية في المشهور في مذهبهم والحنابلة: الواجب على الولي أن يطعم عنه حتى وإن لم يوصِ بذلك.
أما القول الثاني فاجاز الفقهاء أن يصوم عنه وليه، فإن لم يفعل يُطعَم عنه لكل يوم مسكيناً، وهذا قول الشافعي في القديم، واختاره النووي، وفريق من العلماء .
استند أصحاب الرأي الثاني إلي حديث روته السيدة  عائشة رضي الله عنها عن  النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مات وعليه صيام، صام عنه وليُّه " "رواه البخاري ومسلم" .

وفيما بقي تساؤل عن هوية الولي الذي يقضي عن الميت صومه والجواب هنا هو وارثه؛ لقوله تعالى: "وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ " الأنفال:75.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: " أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنه كان على أمها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى " "رواه مسلم".

اضافة تعليق