سورة كشفت أهوال القيامة وبشرت بنعيم الجنة .. هذا سبب نزولها

الخميس، 16 مايو 2019 07:34 م
00
فضحت تشكيك المشركين في نعيم الجنة

سورة الغاشية هي إحدى السور التي تتحدث عن أهوال يوم القيامة، والغاشية هو اسم من أسماء يوم القيامة، كالقارعة والحاقة والواقعة، وهي سورة مكيّة نزلتْ على النبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- وتتألف من 26 آية، وتقع في الجزء الثلاثين والحزب الستين وترتيبها الثامنة والثمانون في المصحف الشريف، وقد نزلتْ بعد سورة الذاريات،

سورة الغاشية شأنها شأن كثير من السور القرآنية التي جاءت تسميتها من مطالعها أو من كلمات مميزة فيها، كسورة القارعة وسورة الواقعة وغيرها الكثير من السور التي حملتْ أسماء بداياتها، فكانتْ واحدة من هذه السور.

ومن المهم القول أن تسميتها بهذا الاسم يعود لكونها تبدأ بأسلوب استفهام عن حديث الغاشية، قال تعالى: "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ" والغاشية اسم من أسماء يوم القيامة، وقد سردتْ الغاشية أحداث يوم الغاشية أو يوم القيامة، فكانَ هذا سببًا لتسميتها بهذا الاسم أيضًا.

الله تعالي قال في مطلع هذه السورة : "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَة * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * ليْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِن جُوعٍ"

والسورة الكريمة  تحدّثت عن حال المؤمنين في ذلك اليوم العظيم، قال تعالى: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً * فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ * فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ * وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ * وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ"،

أما عن سبب نزول سورة الغاشية لا شكَّ أحدَ أسباب نزولها هو التعرف على أهوال يوم القيامة ومدى هولها على الكفار، ومدى العذاب الذي ينتظرهم، حيث قال تعالى مخاطبًا رسولَهُ -صلّى الله عليه وسلّم-: "هل أتاك حديثُ الغَاشية * وجوهٌ يومئذٍ خاشعة * عاملة ناصبة" ،

السورة تطرقت كذلك لوصف النعيم الذي ينتظرُ المؤمنينَ الصَّالحينَ في الجنَّة، حيث قال تعالى: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً * فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ * فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ * وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ * وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ"،

أسباب عديدة وقفت وراء ظهور هذه السورة ومنها ما ذكره قتادة، قال: "لمَّا نعتَ الله ما فِي الجنَّة، عجِبَ من ذلك أهلُ الضَّلالة، فأنزل الله تعالى: "أفلا ينظرون إلى الإبلِ كيفَ خُلِقُتْ"، ، والله أعلم.

وبعد أن ركزنا علي سبب التسمية والنزول يجدر بنا أن نتطرق لفضل سورة الغاشية وهذا الفضل يتسق مع  القاعدة العامّة في كلِّ القرآن الكريم، هو ما صحَّ عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وهو أنَّ من قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها،

ووردَ عن ابن مسعودَ أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "من قرأ حرفًا من كتاب اللهِ فلهُ بهِ حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، لا أقول "آلم" حرف، ولكن ألف حرفٌ وميم حرفٌ وياءٌ حرفٌ"، ، وتندرجُ تلاوة سورة الغاشية تحت حكم هذا الحديث من الأجر،

ومن المهم الإشارة إلي حديث أثير حوله الجدل بل صنفه عديد من علماء السنة بأنه حديث موضوع روي  عن أُبيّ بن كعب، عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "مَن قرأَ سورة الغاشية حاسبَهُ اللَّهُ حسابًا يسيرًا".  

اضافة تعليق