Advertisements

الغيرة طبيعة بشرية.. لكن احذر الحسد فإنه من الشيطان

الخميس، 16 مايو 2019 11:57 ص
غيرة أصحاب المهن



من أشد أنواع الغيرة، ما يقع بين أصحاب المهن الواحدة، إذ للأسف يتزايد الحقد والحسد والغل، وربما ترى من يسير بين الناس بوجه بشوش لكنه يحمل قلبًا حالك السواد والعياذ بالله، لذا قالوا قديًما: إن الجبل الأشم لا ينظر إلى ما يلقى عليه من حجارة.

غير أن هذا لا ينفي بالطبع أن النفس البشرية تتأثر بمثل هذه الأمور، فكيف نواجهها؟، فالغيرة بين الزملاء في العمل تحدث كثيرًا، وقد تتطور إلى حقد وحسد، وهو ما ينبغي أن يتم مواجهته بحكمة وصبر، وعاقبة الصبر خير بإذن الله.

بل إن العلماء يدعون الشخص الذي يتعرض لذلك بأن يصبر ويسأل الله الهداية لمن يحسده، قال تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (غافر:60).


العلماء حثوا من يتعرض للحقد والحسد في العمل أن يواجه ذلك بمنتهى الإحسان، كما قال تعالى: «وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» (فصلت:34)

إذن بالإحسان يتغير هذا الشخص الحقود والحسود إلى ولي حميم، والله قادر على ذلك طالما لمس فيك النية الصادقة والإحسان لغيرك، على طريقة الإيثار، كما على هذا الشخص ألا يظهر ما قد يكون سببا في استثارة الآخرين وغيرتهم.

قال تعالى عن يعقوب عليه السلام يخاطب أبناءه: «وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ» (يوسف:67).


قد تنشأ مشاعر الحسد داخل منظومة العمل بين الموظفين سواء الرؤساء أو المرؤوسين، والحسد موجود في كل مكان يغذيه الشعور بالنقص والعداوة والبغضاء، قال تعالى : «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » (النساء: 54 ).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى استعاذة من الحسد والحساد: « وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ» (الفلق: 5)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب».

اضافة تعليق