هل ممكن أن يغير الدعاء أقدارنا؟

الخميس، 16 مايو 2019 10:47 ص
هل ممكن أن يغير الدعاء أقدارنا


هل ممكن أن يغير الدعاء أقدارنا؟.. سؤال يطرحه العديد منا، والإجابة. بالطبع الله قادر على كل شيء، وقادر على تغيير الأقدار مهما كانت.

لكن ذلك يحتاج بلاشك لإيمان من الفرد، وأن يكون إلى الله أقرب، بما يجعل المولى عز وجل يغير له قدره للأفضل، ذلك أن الدعاء والقدر يتصارعان حتى ينتصر الدعاء.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء»، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «لا يرد القضاء إلا الدعاء»، وقال أيضاً -صلوات ربي وسلامه عليه-: «لا يزال القضاء والدعاء يعتلجان ما بين الأرض والسماء»، إذن بالدعاء والصبر عليه يرد الله قدرًا محتومًا، وهو القادر على ذلك.

وتصارع الدعاء والقدر، يعني أيهما غلب أصاب، والدعاء الذي يرفعه العبد إلى الله تبارك وتعالى، يلتقي مع القضاء الذي قدره الله ما بين السماء والأرض، ويحدث بينهما هذا اللقاء أو التصارع، فإذا كان دعاء العبد أقوى رد الله تبارك وتعالى، به قضاءه الذي قدره، لكن أيضًا ليعلم الجميع أن الدعاء من قضاء الله؛ لأن الله لو لم يشأ لك أن تدعو لن تستطيع أن تدعو، ولذلك القضاء من الله والدعاء أيضًا من الله.

جمهور من العلماء ترك الباب مفتوح تمامًا وقالوا: إن الدعاء يرد القضاء مستندين لقوله تعالى: «يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ»، يعني أن الله يغير كل شئ.. والدعاء يلاقي القدر، فإما يرجح كفة إحداهما.

أيضًا قد يقدر الله مثلاً للعبد أن يكون فقيرًا، فيدعو الله تبارك وتعالى فيسأله الغنى فيجعله الله تبارك وتعالى متيسر الحال، وهذا أيضًا في علم الله تعالى؛ لأن الله علم كل ما هو كائن قبل خلق السموات والأرض وقبل أن يخلق جميع المخلوقات والكائنات، ولذلك قال تبارك وتعالى: «اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ» (الزمر:62).

وفي عهد نبي الله موسى عليه السلام، كانت هناك امرأة عاقر سالت رسول الله أن يرزفها الولد، فقال له ربه قد كتبتها عاقر، فأصرت المرأة على الدعاء، ثم لقيت نبي الله موسى بعد عام فوجدها رزقت بمولود، فسأل الله كيف ذلك، فقال له يا موسى: دعتني فسبقت رحمتي قدرتي.

اضافة تعليق