10 صور للجود في رمضان .. تعرف عليها

الخميس، 16 مايو 2019 07:00 م
الكرم خلق نبوي

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جوادا كريما وكان أجود ما يكون في رمضان، وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة .رواه البخاري، ومسلم.
وقد ذكر ابن القيم للجود عشر مراتب:
أحدها : الجود بالنفس، وهو أعلى مراتبه كما قال الشاعر :
يجود بالنفس إذ ضن البخيل بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود
الثانية : الجود بالرياسة ، وهو ثاني مراتب الجود ، فيحمل الجواد جوده على امتهان رياسته والجود بها والإيثار في قضاء حاجات الملتمس .
الثالثة : الجود براحته ورفاهيته وإجمام نفسه فيجود بها تعباً وكدّاً في مصلحة غيره ، ومن هذا جود الإنسان بنومه ولذته لمسامره كما قيل:
متيم بالندى لو قــال سائله هب لي جميع كرى عينيك لم ينم
ومعنى البيت : أن هذا الرجل كريم قد استولى عليه الكرم ، حتى لو سأله سائل وطلب منه أن يهب له جميع نومه لأعطاه سؤاله ولم ينم .
الرابعة : الجود بالعلم وبذله ، وهو من أعلى مراتب الجود ، والجود به أفضل من الجود بالمال ؛ لأن العلم أشرف من المال ، والناس في الجود به على مراتب متفاوتة ، وقد اقتضت حكمة الله وتقديره النافذ أن لا ينفع به بخيلاً أبداً ، ومن الجود به أن تبذله لمن يسألك عنه بل تطرحه عليه طرحاً ، ومن الجود بالعلم أن السائل إذا سألك عن مسألة استقصيت له جوابها .
الخامسة : الجود بالنفع بالجاه كالشفاعة والمشي مع الرجل إلى ذي سلطان ونحوه وذلك زكاة الجاه المطالب بها العبد كما أن التعليم وبذل العلم زكاته .
السادسة : الجود بنفع البدن على اختلاف أنواعه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :  يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين اثنين صدقة ويعين الرجل في دابته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة يمشيها الرجل إلى الصلاة صدقة ، ويميط الأذى عن الطريق صدقة  متفق عليه .
السابعة : الجود بالعِرْض بأن يعفو عن كل من شتمه أو اعتابه وفي هذا الجود من سلامة الصدر ، وراحة القلب ، والتخلص من معاداة الخلق ما فيه .
الثامنة : الجود بالصبر والاحتمال والإغضاء ، وهذه مرتبة شريفة من مراتبه ، وهي أنفع لصاحبها من الجود بالمال وأعز له وأنصر وأملك لنفسه وأشرف لها ولا يقدر عليها إلا النفوس الكبار فمن صعب عليه الجود بماله ، فعليه بهذا الجود فإنه يجتني ثمرة عواقبه الحميدة في الدنيا قبل الآخرة .
التاسعة : الجود بالخُلق والبِشر والبسطة ، وهو فوق الجود بالصبر والاحتمال والعفو ، وهو الذي بلغ بصاحبه درجة الصائم القائم ، وهو أثقل ما يوضع في الميزان ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :  لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه  ، وفي هذا الجود من المنافع والمسار وأنواع المصالح ما فيه والعبد لا يمكنه أن يسع الناس بحاله ويمكنه أن يسعهم بخلقه واحتماله .
العاشرة : الجود بتركه ما في أيدي الناس عليهم فلا يلتفت إليه ولا يستشرف له بقلبه ولا يتعرض له بحاله ولا لسانه ، وهذا الذي قال عبد الله بن المبارك إنه أفضل من سخاء النفس بالبذل ، فلسان حال القدر يقول للفقير الجواد : وإن لم أعطك ما تجود به على الناس فجُد عليهم بزهدك في أموالهم وما في أيديهم تفضل عليهم وتزاحمهم في الجود وتنفرد عنهم بالراحة .
ولكل مرتبة من مراتب الجود مزيد وتأثير خاص في القلب والحال ، والله سبحانه قد ضمن المزيد للجواد والإتلاف للممسك ، والله المستعان . (سؤال وجواب)

اضافة تعليق