وجاء رمضان.. يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر

الخميس، 16 مايو 2019 05:36 م
رمضان

مع قدوم شهر رمضان، شهر الخير والبر والإحسان،كثيرًا ما يردد الناس بعض الأحاديث التي ثبت بالتحقيق أنها غير صحيحة.
 وإيمانًا منا بدور الحديث الشريف الذي صح عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في تشكيل الوعي الصحيح لدى عموم الأمة، فقد أفردنا هذا الباب في حصر الأحاديث التي صحت نسبتها لرسول الله فيما يخص الشهر الكريم...
الحديث الخامس:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» (رواه الترمذي وصححه الألباني).
الشرح:
في هذا الحديث إشارة إلى أن الأزمنة الشريفة والأمكنة اللطيفة لها تأثيرٌ في كثرة الطاعة وقلة المعصية، ويشهد به الحس والمشاهدة، لتغتنم الفرصة،
ويشير إلى هذا المعنى السابق قولُه: « وينادي مناد» أي ... ببيان المقال من عند الملك المتعال «يا باغي الخير» أي يا طالب العمل والثواب  «أقبل» أي إلى اللهِ وطاعتِه بزيادة الاجتهاد في عبادته وهو أمرٌ من الإقبال، أي تعال فإن هذا أوانُك؛  فإنك تُعطَى الثوابُ الجزيل بالعمل القليل،  أو معناه: يا طالب الخير الُمعرِض عنا وعن طاعتنا أقبل إلينا وعلى عبادتنا، فإن الخير كله تحت قُدرتنا وإرادتنا،
«ويا باغي الشر»  أي يا مُريد المعصية ...  أي أمسكْ عن المعاصي، وارجع إلى الله تعالى؛  فهذا أوان قبول التوبة وزمان الاستعداد للمغفرة.  ولعلَّ طاعةَ المطيعين وتوبة المذنبين ورجوعَ المقصرين في رمضان من أثرِ النداءين ، ونتيجةِ إقبال الله تعالى على الطالبين...
«ولله عتقاء» أي كثيرون من النار، فلعلك تكون منهم «وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ»» بتصرفٍ يسير من مرقاة المفاتيح للملا على القاري رحمه الله تعالى.

اضافة تعليق