في رمضان.. هذه ثمرات العبادة.. أحسن العمل تحصدها

الأربعاء، 15 مايو 2019 03:15 م
في رمضان.. هذه ثمرات الصيام


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (النور: 51).

والله تعالى يأمر المسلمين، بصيام شهر رمضان المبارك، ويعد من يلتزم بالصيام بالفوز بجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.

ورمضان يحمل كل أنواع وألوان الخير، ويحث عليها، فاحذر أن تضيع أجر صومك، فلا يكون إلا الجوع والعطش، وإن استفزك أحد بما قد يغضبك، فما عليك إلا أن تقول: إني امرئ صائم، كما علمنا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، واترك الله عز وجل يدافع عنك، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ » (الحج: 38).

ابدأ يومك بالتوكل على الله، ودع كل شهوات الدنيا فهي لن تفيدك، بل لن يفيدك إلا الالتزام بالنظام الإلهي الذي حدده الله عز وجل ونبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: «وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا » (الطلاق: 3).

واعلم أنه مهما كان ضعفك فالله سينصرك بحسن توكلك عليه، وارجع للتاريخ الإسلامي وسترى وتتأكد من ذلك، فها هي غزوة بدر وكانت في 17 من رمضان، نصر الله المؤمنين وهم قلة، فقط لأنهم توكلوا عليه سبحانه، قال تعالى: «وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ».

فقد تكون وليًا من أولياء الله، تسير ومعك ملائكة الله يحرسونك ويحفظونك، فقط باليقين في التوكل، وترك كل الأمر إليه سبحانه.

في شهر الصيام، حافظ على الذكر والاستغفار من كل المعاصي والذنوب، فإنه يرفع الدرجات، ويقرب المؤمن من الله عز وجل، وربما تصل لحد أن تستغفر لك ملائكة الله، قال تعالى: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ » (غافر: 7)، وما ذلك إلا بالتسليم والرضا التام بما قدره الله تعالى على المسلم.

اضافة تعليق