العبرة بالعطاء لا بالكم.. كن جوادًا في رمضان مثل نبيك

الأربعاء، 15 مايو 2019 04:30 م
لهذا



يمتاز شهر رمضان المبارك عن غيره من الشهور بالجود والكرم، فقد كان الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، جوادًا وكان أكثر ما يكون في رمضان.

وهو ما يوجب على كل مسلم أن يقتدي بنبيه الكريم في الجود والكرم في رمضان، أكثر من أي شهر مضى، ذلك الشهر الذي اختصه الله عز وجل بالصيام وأنزل فيه القرآن، وفيه ليلة خير من ألف شهر.

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس، كان أجود، ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فالرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة».



انظر ماذا يقول المولى عز وجل عن ثواب وأجر الإنفاق في سبيل الله، وهو كل وجه من وجوه الخير ينتفع به الناس، قال تعالى: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ » (البقرة: 261).

فلا تبخل بما أعطاك، والعبرة بالعطاء، وليست بالكم، فبادر إلى إخراج المال وإطعام الفقراء، وامش في قضاء حوائجهم مهما كانت.
في صحيح مسلم: «ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاءه رجل فأعطاه غنَمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة».


ومن مظاهر الجود في رمضان، إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعاتهم، فيستوجِب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيًا فقد غزَا، ومن خلفه في أهله فقد غزَا،.

وفي الحديث: «من فطر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا».

 والصدقة من أحب الأعمال إلى الله عز وجل خصوصًا في رمضان، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة لغرفًا يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها فقالوا: لمن يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام: لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وأطعم الطعام، وداوم على الصيام، وصلى بالليل والناس نيام».

اضافة تعليق