سورة تجلب الرزق .. هذا مغزي التسمية وسبب النزول

الأربعاء، 15 مايو 2019 04:00 م
هذه علاقة سرية كنانة بنزولها
هذه علاقة سرية كنانة بنزولها

" العاديات" سورةٌ قصيرةٌ مفصَّليةٌ نزلتْ بعد سورة العصر، واختُلف في كونها مكّيةً أم مدنيةً، ويبلغ عدد آياتها إحدى عشرة آيةً، وتقع في الربع الثامن من الحزب الستين من الجزء الثلاثين تحتلّ الترتيب مائة، وهي من السور القرآنيّة التي تفتتح آياتها بالقسم للدلالة على تكريم المُقسم به. 

هذه السورة يُقسم الله في بدايتها  بالعاديات أي الخيل التي هي المحور الرئيس لهذه السورة الكريمة، بل أن تسمية هذه السورة باسم العاديات لقسم الله -عز وجل- بها في الآية الأولى من السورة

 "وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا" فالعاديات هي صفةٌ من صفات الخيل وتعني شديدة السرعة بحيث يُسمع صوت أجوافها عند ركضها ثم توالت الآيات التي تصف الخيل وفي هذا الذِّكر تكريمٌ وتعظيم للخيل لما لها من دورٍ فاعلٍ في الجهاد في سبيل الله.

أما عن سبب نزول سورة العاديات فيتمثل في  البشارة والطمأنينة إلى قلب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وترد كيد المنافقين إلى نحورهم حين بعث الرسول الكريم سريةً من سراياه إلى أحد أحياء كنانة وتأخر خبرهم؛ فقال المنافقون: قتلوا جميعًا؛

شائعات المنافقين خلفت هما وحزنا لدي النبي وأوساط الصحابة فنزلت  هذه السورة تحمل البشرى وتصف حال خيلهم في إيماءٍ إلى القوة والنصر.

فيما أورد بعض المفسرين سببا أخر للنزول يتمثل في أن  رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهث خيلًا فأشْهَرَتْ شهرًا لَّا يأتيه منْها خبرٌ فنزلَتْ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ضَبَحَتْ بِأَرْجُلِهَا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا قَدَحَتْ بِحَوَافِرِهَا الحجارةَ فأَوْرَتْ نارًا فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا صَبَّحَتِ القومَ بِغَارَةٍ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا أثارتْ بحوافرِها الترابَ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا قال صبَّحَتِ القومَ جمعًا" .

فضل سورة العاديات سُور القرآن الكريم جميعها ذات فضلٍ عميم وخيرٍ جمٍّ على المسلمين؛ فتُعدُّ قراءة القرآن من أعظم القُربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه.

لكن قراءة بعض السُّور في أوقاتٍ محددةٍ وبعددٍ محددٍ من أجل تيسير الأمور وقضاء الحاجات فلا بُد من وجود دليلٍ شرعيٍّ صحيحٍ في السُنة النبوية قبل الشروع في هذه القراءات كي لا يقع المسلم في فخّ الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمبتدعة،

ومن هذه السُّور سورة العاديات التي يَعمّد بعض الناس إلى قراءتها طلبًا لتوسعة الرزق والإنجاب وتيسيير أمر الزواج فلم يثبت حديثٌ أو شيءٌ خاصٌّ بفضل سورة العاديات، ومنها:"إذا زُلْزِلَتِ تعدلُ نصفَ القرآنِ والعادياتُ تعدلُ نصفَ القرآنِ"

اضافة تعليق