تعرف على فضل صلاة الوتر وأحكامها

الأربعاء، 15 مايو 2019 04:30 م
صلاة الوتر

صلاة الوتر من الصلوات المسنونة في رمضان وفي غيره؛ فهي سنة في قول جمهور الفقهاء، ودل على ذلك ما أخرجه البخاري وغيره من حديث ابن عمر قال: (اجعلوا آخر صلاتكم وترا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به) [1] هذا يدل على الأمر بصلاة الوتر، والأمر محمول على الندب لا على الإيجاب، كما يدل الحديث أيضا على أنها آخر صلاة بالليل.
يبدأ وقتها بعد صلاة العشاء، وفي رمضان تصلى بعد التراويح، ولو جمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم جاز له الوتر بعد صلاة العشاء ولو في وقت المغرب.
 وقد تعددت أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر، فأوتر بواحدة، وبثلاث، وبخمس، وبسبع، وتسع، وإحدى عشرة، ومن ثم فجميع ما تقدم جائز.
ولو صلى الوتر ركعة واحدة فالأمر فيها واضح، لكن إن صلاه ثلاثا، فله ثلاث صور: الأولى: أن يفصل الشفع بالسلام، ثم يصلي الركعة الثالثة بتكبيرة إحرام مستقلة. أي يصلي ركعتين يسلم منهما، ثم يصلي ثالثة بتكبيرة إحرام وتشهد وسلام. الثانية: أن يصلي الثلاث متصلة سردا، أي بتشهد واحد وسلام واحد في نهاية الثلاث ركعات. الثالثة: أن يصليها كصلاة المغرب بتشهدين وسلام واحد.
ومثل ما قيل في الثلاث يقال في غيرها، فيجوز صلاة ركعتين ركعتين ثم صلاة ركعة، ويجوز سردها متصلة.
إذا كان الأمر واسعًا في عدد ركعات صلاة الوتر فمن الأفضل أن يأتي الإمام فيها بما يعرف الناس ولا ينكرون، فإذا كان أهل بلد عادتهم في الوتر أنهم يصلون ثلاث ركعات يسلم بعد ثنتين ويأتي بثالثة منفردة، فمن الأفضل ألا يغير الإمام ما هم عليه؛ منعًا من النزاع والشقاق، وكذا إن كان المعتاد غير ذلك.
ويندب قراءة سورة الأعلى وسورة الكافرون في الشفع، ثم قراءة سورة الإخلاص في الوتر إن صلى ثلاثًا، لكن لا بأس بقراءة غيرها من سور القرآن.
الوتر في رمضان تبع لصلاة التراويح، فيندب فعله في جماعة، ويجهر بالقراءة فيه، بخلاف الوتر في غير رمضان.
القنوت في صلاة الوتر:
ذهب كثير من الفقهاء إلى مشروعية القنوت في الوتر سواء في رمضان أم في غيره، في الركعة الأخيرة من الوتر، ويجوز فعله قبل الركوع منها وبعد القراءة، والأشهر أنه بعد الركوع، ويدعو بما يشاء.
ظهرت عادة لبعض أئمة التراويح في رمضان بالتطويل الشديد في القنوت، والتزام السجع والتكلف فيه، وهذا كله ونحوه خلاف السنة، وفيه مشقة على الناس فليحذر منه، وليحذر من انحراف قصد هؤلاء الأئمة في الدعاء إلى الشهرة ونحوها.


[1] - صحيح البخاري (1/179)

اضافة تعليق