صبرك على الجوع والعطش.. الأجر أعظم مما تظن

الأربعاء، 15 مايو 2019 11:10 ص
للعطشانين في رمضان

 


من أكثر المصاعب التي تواجه الإنسان عمومًا فضلاً عن المسلم الصائم في رمضان، هي العطش، والصبر على العطش من عظيم الإيمان، لذلك قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «الصوم نصف الصبر».

ومع تزامن شهر رمضان المبارك مع فصل الصيف، فإن الشرع الحنيف، يسر بعض الأمور التي تعين الصائم، ومنها جواز التبرد بالماء البارد نهارا، بأن يغتسل أو يصبّ على بدنه الماء اتقاءً للحر أو العطش ولا يفطر.

وتروي عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا، ثم يغتسل ويصوم.


وقد وصف النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الصيام يصف الصبر، لأنه يتضمن الصبر على الطعام والشراب، وأيضًا الشهوات، وجميع محارم الله عز وجل، وصبرًا على ما يحصل للصائم فيه من ألم الجوع والعطش، وضعف النفس والبدن، وهذا الألم الناشئ من أعمال الطاعات يثاب عليه صاحبه.

يقول الله تعالى: «ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ» (التوبة: 120).


 والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «رمضان.. هو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة»، وقد قال الله تعالى: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ» (الزمر: 10).


إذن مع كل هذا الصبر وتحمل المشاق، وخصوصًا العطش، وبما أنه كل عمل ابن آدم له، والحسنة بِعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، فإن ثواب الصبر على الصيام كبير جدًا عند الله عز وجل، للدرجة التي جعلت بعض العلماء والتابعين يحسدون الصائمين على ما يأخذونه من أجر وثواب عظيم.

ويقول الله عز وجل في الحديث القدسي: «إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي»، وفي رواية: «لكل عمل كفارة، والصوم لي، وأنا أجزي به».

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».

اضافة تعليق