Advertisements

لهذا.. يضاعف الله الثواب في رمضان

الأربعاء، 15 مايو 2019 10:40 ص
لماذا يضاعف الثواب في رمضان.. لا تفوتك الطاعة


كان السلف رحمهم الله يستعدون لرمضان لما يعرفون فيه من مزيد الرحمة ومضاعفة الأجر والثواب.


لذا كانوا يقولون: إذا حضر شهر رمضان انبسطوا فيه بالنفقة، فإن النفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره.
و قال إبراهيم النخعي: صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة وركعة فيه أفضل من ألف ركعة.


وتظهر الفائدة من ذلك أنه لما كان الصيام في نفسه مضاعفًا أجره بالنسبة إلى سائر الأعمال، كان صيام شهر رمضان مضاعفًا على سائر الصيام لشرف زمانه وكونه هو الصوم الذي فرضه الله على عباده، وجعل صيامه أحد أركان الإسلام التي بني الإسلام عليها.


 كما أن الثواب قد يضاعف بأسباب أخرى منها شرف العامل عند الله وقربه منه وكثرة تقواه، كما يضاعف أجر هذه الأمة على أجور من قبلهم من الأمم وأعطوا كفلين من الأجر.

 

وقال سفيان بن عيينة رحمه الله: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها: "إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم فيتحمل الله عز وجل ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة".

 وبذلك يكون المعنى: أن الصيام لله عز وجل فلا سبيل لأحد إلى أخذ أجره من الصيام بل أجره مدخر لصاحبه عند الله عز وجل.

من الممكن أن يقال: إن سائر الأعمال قد يكفر بها ذنوب صاحبها فلا يبقى لها أجر فإنه روي: أنه يوازن يوم القيامة بين الحسنات والسيئات ويقص بعضها من بعض فإن بقي من الحسنات حسنة دخل بها صاحبها إلى الجنة.

ويحتمل أن يقال في الصوم إنه لا يسقط ثوابه بمقاصة ولا غيرها بل يوفر أجره لصاحبه حتى يدخل الجنة فيوفى أجره فيها.

وأما قوله: "فإنه لي" فإن الله خص الصيام بإضافته إلى نفسه دون سائر الأعمال وقد كثر القول في معنى ذلك أجملها قولان:

أحدهما: أن الصيام هو مجرد ترك حظوظ النفس وشهواتها الأصلية التي جبلت على الميل إليها لله عز وجل ولا يوجد ذلك في عبادة أخرى غير الصيام، لأن الإحرام في الحج إنما يترك فيه الجماع ودواعيه من الطيب دون سائر الشهوات من الأكل والشرب، وكذلك الاعتكاف مع أنه تابع للصيام، وأما الصلاة فإنه وإن ترك المصلي فيها جميع الشهوات، إلا أن مدتها لا تطول فلا يجد المصلي فقد الطعام والشراب في صلاته، بل قد نهي أن يصلي ونفسه تشوق إلى طعام بحضرته حتى يتناول منه ما يسكن نفسه، ولهذا أمر بتقديم العشاء على الصلاة.

أما الصيام فإنه يستوعب النهار كله، فيجد الصائم فقد هذه الشهوات وتشوق نفسه إليها خصوصا في نهار الصيف لشدة حره وطوله.

 

لهذا روي: "أن من خصال الإيمان الصوم في الصيف" وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم رمضان في السفر في شدة الحر دون أصحابه كما قاله أبو الدرداء: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في سفر وأحدنا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.

اضافة تعليق